الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"المشهد اليوم": جرعة قاتلة من التفاؤل تودي بآمال التشكيل

على دارج العادة السياسية في البلد، يُصبح اللبنانيون على أجواء تشاؤم ويمسون على نفحات تفاؤل، وفي الحالتين لا شيء يتغيّر على أرض الواقع، حيث تواصل كرة الأزمة تدحرجها من سيئ إلى أسوأ، ويستمر “تجار الهيكل” في النهش بجيفة الدولة المتآكلة وتناتش آخر ما تبقى من حصص ومغانم فيها. ولهذا السبب دون سواه، لا يزال “الدخان الأبيض” محجوباً عن أجواء قصر بعبدا بانتظار أن يرضى رئيس الجمهورية ميشال عون بما قُسم له من حصة وزارية في “القالب الاختصاصي”، ليُستعاض في ملء الفراغ بين التكليف والتأليف بجرعات تخديرية لآلام المخاض الحكومي، ريثما تتبلور صورة مولود وزاري يتبنّاه “بيّ الكل” على مراسيم الولادة.

ومن المرجح ان تعلن التشكيلة اليوم او غداً اذا تم حل التباين حول حقيبتي العدل والداخلية، واذا لم يحصل تباين جديد على اسم من الاسماء يؤجلها يوما آخر، حيث يُفترض ان يشهد اليوم عرض أسماء الوزراء المقترحين وتوزيعهم على الحقائب.

وفي المعلومات ان الرئيس الحريري لا يزال يتمسك ببقاء وزارة الداخلية معه، وعدم السماح بأن تؤول إلى بعبدا، إلى جانب الدفاع والعدل.

ويصر الرئيس عون وفريقه (رئيس التيار الوطني الحر والمستشار جريصاتي) على ان يسمي رئيس الجمهورية وزير الداخلية من ضمن حصته، لكن الرئيس المكلف يتمسك بتسمية القاضي زياد أبو حيدر وزيراً للداخلية، باعتباره محسوباً على المطرانية الأرثوذكسية في بيروت.

وخلافاً لما تمّ التفاهم عليه سابقاً، يرفض النائب باسيل ان تؤول وزارة الخارجية، وهي وزارة سيادية، لشخصية درزية، سواء أكانت محسوبة على النائب السابق وليد جنبلاط أو غيره من الشخصيات الدرزية.

ومن الحقائب الخلافية، تمسك فريق بعبدا بالعدل، مع العلم ان الرئيس الحريري، عاد يفكر أن تكون من ضمن الحصة العائدة له.

وبعد هذا التفاؤل الحذر، أتت الجرعة القاتلة، إذ أتت نصيحة من مصادر مقربة من رئيس الجمهورية، بعدم إغراق الناس بالتفاؤل و”بالتالي لا ننتظر إيجابية في موضوع تأليف الحكومة”، ما يعني الا حكومة في المدى القريب وتفاؤل الليل يمحوه النهار.