الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سليماني يحتل لبنان ... لسنا في طهران يا نصرالله

على وقع صرخات الاطقم الطبية والصحية والتمريضية، في ضوء تنامي اعداد الإصابات وامتلاء الأسرّة المخصصة للمصابين بـ «Covid-19» في المستشفيات، وتناقص القدرات المتاحة لمعالجة الحالات الخطيرة في العنايات الفائقة، وفقدان الأدوية حتى البسيطة، بما في ذلك أجهزة التنفس التي أخفيت في الأسواق، والوقوف على أطلال عدم الوفاء بالتجهيزات، وزيادة اعداد الأسرة.. والذهاب إلى الاقفال، وفيما كان اللبنانيون منشغلين بوجوب التصدي لوباءٍ كوروني مستشرٍ سجّل ارقاماً قياسية جديدة، وخلال وقوفهم في طوابير أمام ماكينات الصرف الآلي للحصول على “فتات” من ودائعهم المنهوبة، كانت ضاحية “بيروت” الجنوبية منهمكةً في تدشين تمثال للجنرال قاسم سليماني. لبنان كلّه في وادٍ وحزب الله في وادٍ إيراني آخر. هل يضاعف ما رأيناه احتمال جرّ لبنان الى مواجهة اقليمية مدمّرة رغماً عن أنف الشعب المنهك الرازح تحت وطأة ألف مصيبة وكارثة. هل التمثال رسالة إضافية توجّه الى المجتمع الدولي مفادُها الصريح «هنا طهرانّ؟.

على صعيد “كورونا”، دخل لبنان الاقفال العام رسميا اليوم، إذ لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ضد كورونا، فإذا كانت النتائج في الأيام الأربعة الأولى من الاغلاق غير جيدة، فذلك لا يطمئن، انطلاقاً من ان هذا الاقفال لا يشبه الاقفالات السابقة، فهو يتضمن الكثير من الاستثناءات وليس شبيها بالتعبئة العامة التي أقرت عند الاإقفال الأول في آذار ٢٠٢٠. وسيصار عند بدء القرار رصد نتائجه اقله بعد اسبوع، مع العلم ان هناك توقعات أن ترتفع نسبة الإصابات في الأيام المقبلة.

أما على صعيد كوكب حزب الله الذي يعيش في عالم ايران لكن من لبنان، حبث لا يتقيد بالقوانين اللبنانية ولا بالاعراف، يأحذ لبنان نحو طهران، يعيش طقوسها، وينفذ قراراتها وكأننا مقاطعة تابعة لخامنئي وزمرته في نظام اشعل الحروب وبعثر القوانين في الشرق الاوسط وخلق ميليشيات مؤيدة له لتعيث في الشرق فساداً وقتلاً.

لا يا محور الملالي، هنا لبنان، لا طهران، وتماثيل القتل والاجرام لن تجعلنا ان ننسى ما فعلتوه بأطفال سوريا واليمن والعراق، لن ننسى ماذا فعلتهم بلبناننا، وكيف جعلتم وكيل ايران في لبنان سيداً على اجندتكم البائدة.

هنا لبنان، لبنان العيش المشترك، لبنان الديمقراطية، لبنان الحرية، لبنان الخير لكافة اشقائه العرب، وسيبقى كذلك مهما فعلتهم.