الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الى ابو بهاء... رحلت ورحل معك الوطن‏

هناك أموات لم تمت كلماتهم، و هناك أحياء لم نسمع لهم صوتا…

كم نفتقدك اليوم يا ابو بهاء، كم نفتقد اعتدالك من بين الذين سرقوا اسم الله وجعلوه لانفسهم حزبا يقتلون ويعيثون الارض التي احببتها فسادا.

كم نفتقد اليوم لحكمتك في التعامل مع الازمات والمخاطر المحدقة بنا.

يا ابو بهاء، بيروت تبكيك مع كل اطلالة شمس، بيروت الفارغة من تحركاتك اقفلت محالها، ولم تعد محط انظار العالم.

كم نفتقد شاشة المستقبل التي اسستها وجعلتها تدخل بيوتنا وتتحدث معنا بكل اللغات حتى الارمنية.

انت الذي قلت، “ما حدا اكبر من وطنه”، انطر من عليائك، لقد اصبح البعض اكبر من الوطن، فسرق مقدراته، ونهب ثرواته، واستولى على العرش الزائل وغرق بالمحسوبيات.

لقد اصبحت الاحزاب اكبر من الوطن، وبات لبنان مجرد ورقة بيد ايران يستغلها حزب الله خدمة لطهران.

انظر الى حالنا، في التعليم نفتقدك، في المشاريع نفتقدك، في طرقاتنا الوعرة التي لم تر الا زفت السياسيين وسلوكهم الفاسد نفتقدك، في الكهرباء نفتقدك، ونبكي غيابك بعد رحيلك عنا.

اصبحنا تائهين ومشردين وغرباء داخل وطننا، واصبحت القوانين في غيابك تفصل بحسب مقاييس اشباه الرجال، لم يعد هناك من رحال دولة، بل سماسرة يبيعون لبنان في زواريب المصالح الاقليمية.

رحلت لكنك باق، في قلوبنا، وصوتك لا يزال يصدح في بيروت، نتذكر اقوالك عند المحن ونتحسر غيابك كلما اشدت العاصفة.

ستبقى بيننا يا ابو بهاء يا شهيد الوطن.