الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأمر الواقع الذي يفرضه حزب الله في لبنان

لا يمكن ان يستمر الإحتلال الإيراني في لبنان ، اذا ارادت اي حكومة مقبلة الحصول على مساعدات عربية وتحديداً حصولها على مساعدات سعودية ، ولعل هذه هي العبارة المفتاح وكل ما عدا ذلك من تذاكي الطبقة السياسية ومحاولاتها تجاوز ملف ميلشيا حزب الله بحجة اولوية الازمة الإقتصادية وهم

‏وللأسف لقد أعادت فرنسا منطق التسويات اللبنانية الهجينة ، وها هو ماكرون يسعى إلى الجمع بين جبران باسيل والرئيس المكلف للعودة إلى ما قبل ثورة 17 تشرين التي انتفضت على المحاصصة والفساد

وما يحصل في باريس لن يحل الأزمة ولن يمنع الانهيار ، وغداً لناظره قريب كما يقول أغلب اللبنانيين والتسويات الهجينة أبشع بنتائجها من الوضع الحالي في البلد ، و ستكون نتائجها كارثية دوماً

والخلل الذي حصل في البلد ويحصل لا يمكن لحلول ترقيعية أن توقفه ، فالعدو الواضح للشعب اللبناني اليوم هو إيران وميليشياتها المتنوعة سياسياً و عسكرياً ، وفي مقدمتها حرب الله وحلفائه

والخيارات التي يود حسن نصر الله بأمر إيران أن يفرضها على لبنان لا تضر فقط بمصالح الشعب اللبناني ، بل تضر بمصالح المنطقة والإقليم ، فحزب الله هو أسوء نسخة إيرانية موجودة في العالم ، وهدفه زعزعة الأمن لجمهورية لبنان ولكل دول المنطقة

وعلى أساس المحاصصة التي يريدها عون وبري و باسيل ونصر الله ، يريد الإيرانيون أن يكون المشهد السياسي ، فالمحاصصة تخدم الفساد ، والفساد يستقوي بالسلاح غير الشرعي ، والسلاح غير الشرعي بيد حزب الله

وكل الأقنعة التي يلبسها الحزب ليبدل من صورته الحقيقية هي أقنعة لاتستر عورته السياسية المكشوفة ، فالحزب يريدها حروباً بالوكالة عنه ، لكن المعروف أن عون وبري وباسيل هم واجهات هزيلة لحزب الله

والحاصل اليوم في فينا يثبت نفاق النظام الإيراني ، فهو يريد من ميليشياته الإرهابية في العراق وسوريا واليمن ولبنان التصعيد ، ومن ضمنها حزب الله طبعاً ، بغية تعطيل أي إستحقاق ، فيما إيران نفسها تلهث وتهرول من أجل الإتفاق مع أمريكا

وعلى أساس الخراب يسير حزب الله ، ليقول بالحرف الواضح ، لن أسمح بأي إنفراجة في لبنان ، ولن أترك الشعب اللبناني يرتاح ، و في جعبة حزب الله كما يعرف الكثيرون عدداً من المصائب التي يحضرها

وليست هذه المصائب بمعزل عن تدخلاته ، في دول الجوار ، و في مختلف دول المنطقة ، ولو سألت حزب الله هل يريد من الحكومة أن تساعد اللبنانيين ؟ لأخبرك لا ، لأنه يريد حكومة تغطي جرائمه

فجرائمه أهم عنده وعند إيران من أي خدمة تقدم لـ الشعب اللبناني ، وهو يريد كما الإيراني يريد أن يبقى لبنان حبيس رهانات الفشل و الضياع ، و هذا المنطق السياسي و الإعلامي والإقتصادي ، الذي يعتمده حزب الله في كل تحركاته .