
لبنان
عاش لبنان هذا الأسبوع حركة دبلوماسية لافتة، فدخل كل من مصر والجامعة العربية على خط محاولة ترطيب الاجواء بين أهل السلطة الذين يعاندون حتى اللحظة بالافراج عن الملف الحكومي، لكن التأليف لا يزال اسير عقول القيمين على السلطة وتمسكهم بمطالبهم التعجيزية.
الكل يتمترس خلف طروحاته، ولا احد يبدي ليونة في المواقف، وبدلاً من التمتع بحس المسؤولية تجاه الوطن والشعب، يتعمد البعض بإفشال أي محاولة دولية تنقذ لبنان من المجهول الآتي.
تقول مصادر رافقت حركة الدبلوماسيين في لبنان، انهم تفاجأوا بحجم المشكلة المتعلقة بملف التأليف، إذا أن كافة الافرقاء في لبنان لا يدركون ماذا يفعلون، ولا يعلمون فعلاً ما هي الكارثة التي يقبل عليها لبنان في حال بقي الوضع على حاله.
وتشير المصادر لـ”صوت بيروت انترناشيونال”، إلى أن البعض يطرح باب الحل من منطلق مصلحته الشخصية لا الوطنية، ويتصرف بالدستور وفقاً لرغباته السلطوية، وكأن لبنان ملكاً له.
ولفتت إلى أن الدبلوماسيين أبدوا سخطهم من طريقة تعامل السياسيين فيما بينهم، فهم لا يراعون اصول التعاطي السياسي، ويتحدثون عن بعضهم البعض وكأنهم اعداء لا ابناء وطنن واحد ومصير واحد.
وتنقل المصادر عن الدبلوماسيين، أن لبنان وشعبه لا يستحقان هكذا طبقة سياسية، فالشعب اللبناني معطاء ويحب الحياة ولديه انتماء وطني، من المعيب جداً ان تكون هذه الطبقة السياسية تتحكم بمصير اللبنانين وتأخذهم نحو الهلاك، سائلة، “الا يستحق لبنان التضحية، فلماذا لا يجلسون حول الطاولة من أجل انقاذ وطنهم من المصير الاسود؟
وتكشف المصادر ذاتها، عن أن الدبلوماسيين لمسوا وباتوا يشعرون بأن الطبقة الحاكمة لا تريد حلحلة الملف الحكومي، فلا أحد يريد الدلوس مع الآخر، وهم يطرحون الحلول من باب تمضية الوقت لا أكثر، فللبعض أجندات خارجية ينتطر حلها، والبعض الآخر ينصب الكمائن للفريق الآخر ولا يريدون مصلحة وطنهم.
وتؤكد المصادر نقلاً عن الدبلوماسيين، أن المشكلة كبيرة، ولبنان ذاهب نحو الأسوأ اذا لم تدرك الطبقة الحاكمة ماهية الخروج من الأزمة الراهنة أو على الأقل التنازل والترفع عن الصغائر لأنقاذ لبنان وكناً وشعباً، فإذا انهار لبنان سينهار فوق رؤوس الجميع.