
العملة اللبنانية
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو يشرح الوضع الاقتصادي والنقدي الذي وصل اليه لبنان، ويشير إلى أن الحل الوحيد لوقف تدهور العملة الوطنية ومعالجة التضخم هو في قانون مجلس نقد “يقوي الليرة ويثبّت الدولار ويوقف ارتفاع الأسعار خلال٣٠ يوماً”، وهو الحل كما ورد في المقطع المصوّر الذي انتشل هونغ كونغ من ازمة تشبه أزمة لبنان لتصبح بعدها من أغنى الدول، لذلك تم توجيه مطلب إلى النواب اللبنانيين بإقرار قانون مجلس النقد.
تقوم فكرة مجلس النقد على إعطاء أدوار المصرف المركزي المتعلقة برسم السياسات النقدية، والتحكم بخلق النقد ومعدلات الفوائد، إلى مجلس يقتصر دوره على خلق النقد بقيمة موازية لاحتياطات معينة يملكها من العملات الأجنبية أو الذهب أو غيره، فمجلس النقد هو مجموعة تعديلات على قانون النقد والتسليف يقوم به مجلس النواب يسمح للمصرف المركزي أن يضخ ليرة لبنانية في السوق فقط إذا كانت مغطاة ١٠٠% بالاحتياطات الأجنبية.
ويرى عدد من الخبراء الاقتصاديين ان مجلس النقد هو الحل لوقف إرتفاع سعر صرف الدولار والاسعار، وبأن ايجابيته الكبرى تتمثل في إعادة التحويلات الخارجية إلى لبنان، مما يسمح للفوائد بالإنخفاض ما يعيد إنعاش الحركة الاقتصادية ويزيد مداخيل الدولة اللبنانية.
مروّج فكرة مجلس النقد وعرّابها هو الاقتصادي الأميركي ستيف هانكي، المستشار الملِك في العديد من الدول، حيث تمكن من اقناع عدد من حكام العالم بفكرته، فهندس الإصلاحات النقدية التي اوقفت تدهور سعر الصرف وساهمت بمعالجة ازمة المصارف، في إستونيا وليتوانيا وبلغاريا والبوسنة والهرسك وغيرها، فبحسب تجارب البلدان التي اعتمدته سمح نظام مجلس النقد بتثبيت سعر صرف الليرة والتخلي عن القيود على السحوبات وحركة رأس المال ووقف التضخم وغلاء الأسعار.
في هونغ كونغ على سبيل المثال، ساهم مجلس النقد بمعالجة أزمة تدهور سعر صرف العملة، ممهداً الطريق أمام تحقيق النمو الاقتصادي، حيث اعتمدت هونغ كونغ على الدولار الأميركي كعملة مرساة للتخفيف من حدة أزمة الثقة في عملتها المحلية.
وفيما يتعلق بلبنان اعتبر هانكي ان مجلس النقد سيشكل حلاً مستداماً، لاستقرار العملة وللميزانية كذلك، وسيدفع بالنمو إلى الإنطلاق وسيقلص التضخم، وبالتالي يعالج الحلول الجذرية للانهيار ، وقد وصف السياسي اللبناني الذي قد ينجح بتأسيس مجلس النقد بـ”البطل القومي”، فهل سيتم اعتماده أم أن حلولاً أخرى قد يستند عليها لبنان للخروج من أزمته؟