الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بطولات وهمية للعهد... والصهر الغارق في العقوبات يستنجد بـ ديفيد هيل

يتراجع ملف ليتقدّم آخر، فيما الملفّ الأساسي المتعلِّق بتشكيل الحكومة ما زال معلقاً بحبال الهواء، هبّة ساخنة وأخرى باردة، والفراغ يبقى سيد الموقف حتى إشعار يصعب تحديده، وتوقيت من غير المعروف ما إذا كان محلي الطابع بفعل الخلاف في وجهات النظر بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، أم من طبيعة خارجية بسبب تحوّل لبنان ورقة تفاوضية على طاولة مفاوضات القوى الدولية والإقليمية، وفي الحالتين يدفع المواطن اللبناني الثمن والذي دخل صيامه في شهر رمضان المبارك وسط أزمة معيشية خانقة، تبدأ بانتفاء السيولة، ولا تنتهي بالغلاء الفاحش.

وأقسى ما في المشهد الرمضاني، في اليوم الاول لشهر الصوم، صفوف طويلة امام ما تبقى من حوانيت لبيع حلوى الشهر الفضيل، بالسعر الزهيد، قبل انهيار سعر صرف الليرة مع تمادي التجار واصحاب السوبرماركات والداكين الصغيرة، مع استغلال التفلت الرسمي واستحكام معالم الانهيار، وبقاء الحبل على غاربه لجهة انعدام الرقابة، واشتداد ملامح التبرير والدفاع عن الأزمات، وتمادي المسؤولين في انكار «المأزق الحكومي»، والبحث عن بطولات وهمية، على هذه الجبهة أو تلك، مما يفتح ابواب الأزمات، بدل المساعدة على وأدهاـ والشروع في إعادة البلد إلى سكة التعافي والعودة إلى المسار الصحيح على الصعد كافة.

من الاقتتال الدموي في صور على ربطة الخبز، إلى سقوط قتيل وجريحين أمس على خلفية توزيع حصص غذائية في طرابلس… تتنقل مشهدية الذل والانهيار بين المحافظات اللبنانية، من دون أن يستشعر أهل الحكم بأي وخزة ضمير أو مسؤولية تجاه ما أوصلوا الناس إليه من جوع وانهيار، بل هم مستمرون في تقاذف كرة التعطيل من مرمى إلى آخر ضمن إطار لعبة تسجيل نقاط عبثية، وآخرها ما جرى على ملعب ترسيم الحدود البحرية، حيث حجب رئيس الجمهورية ميشال عون توقيعه عن تعديل مرسوم الترسيم وأعاد الكرة إلى السراي الحكومي، عشية وصول الموفد الأميركي ديفيد هيل إلى بيروت، في محاولة من رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل لاستخدام الملف كـ”طعم” يأمل من خلاله أن يعلق الأميركيون في “صنارته”، فيحاول بيعهم “سمكاً ببحر” المياه الإقليمية الحدودية مع إسرائيل مقابل فك أسره من شباك العقوبات.