الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أطماع نظام الأسد في لبنان لا تزال مستمرة

يعكس كلام بشار الجعفري‬⁩ نائب وزير خارجية الأسد عن أن ⁧‫لبنان‬⁩ كان تابعاً لسوريا هو تشويه للتاريخ ، فالرجل يقرأ من كتاب البعث السوري ونظرته تجاه لبنان الدولة والمجتمع

و تنطلق مفردات هذا الكلام من سلوكيات بيت ⁧‫الأسد ‬⁩ واحتلال الجيش السوري النظامي لبنان لسنوات ، وذلك كله نتيجة هذه العقيدة التي لم تخرج من عقولهم بعد ، بل ويتوق إليه الأسد وحرسه القديم والجديد حتى اليوم

أما عن تزويد لبنان بالكهرباء ٢٢٠ ميغاوات فهي عملية تزويد مدفوعة الثمن من جيوب اللبنانيين ، ومن خزينة الدولة اللبنانية ، وليست مجانية كما يحلو لعملاء نظام الأسد في لبنان تغليفها بالزيف والكذب

وما دفعه لبنان للنظام السوري لا يقدر بثمن ، بل دماء و أشلاء و ثمن باهض على مدى سنوات الإحتلال البغيض ، فهذا الطاغية الذي عاث فساداً وقتلاً وتدميراً بلبنان ، هو وأبوه ، أراق دماء كل شهداء لبنان الذين سقطوا على يد النظام البعثي المجرم

و منذ عهد حافظ الأسد وحتى الآن ، لا تزال عقلية هذه المنظومة المجرمة تريد إلحاق لبنان بأجندة نظام فاشل في دمشق ، بل نظام معروف بعدائه لكل شعب لبنان ، وسواءً على يد جيش الأسد أو من خلال زبانيته في لبنان ، لا تقدر بمال ولا بثمن كل الممارسات المجحفة بحق لبنان ،

أما النهب لثروة لبنان ، والسرقة لمقدراته فحدث ولا حرج ، وحتى إنفجار مرفأ بيروت الشهير والمحزن ، لا تزال خيوط جريمته تلاحق نظام الأسد بحسب كبرى الصحف الغربية التي أفادت بذلك وتفيد حتى اليوم

‏وعندما تتنازل الدولة عن دورها ووظيفتها بالحماية والرعاية لمواطنيها ، فتنشأ ميليشيا مسلحة مثل حزب الله بمشروع خطير على الكيان اللبناني ، فإن النظام السوري ليس داعماً فقط بل مستفيد بشكل كبير من هذا الوضع المخزي

وعندما تحتل الدولة العميقة في لبنان مساحة الشرعية فتتموضع داخلياً ، بعسكرها وشبكة إتصالاتها ومصارفها ، فتتحكم بكل شاردة وواردة ، فإن أولئك الشواذ هم من يوصل لبنان الى ما وصل الحال إليه

وكأنهم يقولون للجميع : أهلا بكم في جمهورية ⁧‫حزب الله‬⁩ ، تلك الجمهورية التي يحكمها ميشال عون بالإسم ، و يقف خلفه ومن أمامه حسن نصر الله ، مسؤول إيران في لبنان ، والتابع الحقيقي لكل مشاريع الأسد في لبنان كذلك

‏وحتى في الهجوم على ⁧‫البطريرك الراعي‬⁩ بما يخص المحافظة على حقوق لبنان وثرواته ، فإن أمر عمليات قد صدر عن مطبخ أسدي إيراني ، إشتهر ذلك المطلع المغرض بالتلفيقات والتركيبات

وكأن هذه الجماعة المارقة لم تتّعظ من تجاربها الفاشلة على مدى عقود وهي دائمًا وقبل غرقها إعتادت توجيه سهامها نحو ⁧‫بكركي‬⁩ ، ولكونها لم تقدّم للبنانيين سوى البؤس والتعاسة فإن قاموسها السياسي كناية عن نبش دفاتر الماضي الإجرامي .