الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

البنزين بالكاد يكفي طوابير "الذّل" في إيران... فهل يعلم نصر الله ذلك؟

مرتدياً ثوب “المخلص”، أطل حسن نصرالله في الأمس على اللبنانيين، مدعياً أن حل أزمة البنزين في جيبه، حيث قال”إذا بقيت الدولة على تقاعسها سنذهب إلى إيران ونفاوض الحكومة الإيرانية ونشتري بواخر بنزين ومازوت ونأتي بها إلى ميناء بيروت ولتمنع الدولة إدخالها إلى لبنان”

بغض النظر عن أن “حزب الله” هو أساس ازمة المحروقات في لبنان، بتهريبه وتغطيته اليومية لصهاريج البنزين والمازوت المتجهة إلى سوريا، وبغض النظر أنه الممسك بزمام الدولة وهو أساس كل الازمات التي يمر بها لبنان، لكن السؤال كيف يمكن للبنانيين القول وداعاً للطوابير، وأهلاً بالبنزين الإيراني، وايران تعاني من ازمة وقود وشعبها يقف بالطوابير امام المحطات، والصور الملتقطة من هناك خير دليل على أن الإيرانيين بحاجة الى كل قطرة بنزين.

طوابير امام محطة محروقات في ايران

قبل ثلاثة أيام التقطت الكاميرات صوراً لطوابير السيارات مصطفة أمام محطات الوقود في عدة مناطق من العاصمة الإيرانية، لكن ازمة المحروقات في ايران تعود الى زمن بعيد ففي سنة ٢٠٠٧ اقر مجلس وزراء حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد خطة ترشيد البنزين لتقليل استهلاك الوقود بعدما أجبرت الدولة على استيراد ما يقرب من 40% من احتياجها من البنزين، بتكلفة سنوية تصل إلى 7 مليارات دولار، وسنة ٢٠١٩ دخلت أسواق الوقود في إيران أزمة نقص منتجات البنزين، بعد تداول أنباء حول تفعيل قرار حكومي جديد، يقضي بتقنين حصص البنزين لكل مستهلك، وسط فشل رسمي حيال التعامل مع أزمة اقتصادية عاصفة تمر بها البلاد.

طوابير امام محطة محروقات في ايران

رغم أن ازمة البنزين التي يدفع ثمنها الشعب الإيراني بوقوفه ساعات امام محطات المحروقات، لا يتورع نصر الله عن التبجح بان ايران ستسد عجز لبنان من المحروقات، فكيف لفاقد الشيء ان يعطيه، الا اذا قرر الولي الفقيه امداد لبنان ببضعة صهاريج لاظهار نصر الله بأنه منقذ اللبنانيين، وهو امر ليس بغريب، فالإيرانيون يعلمون أن حكومة بلادهم والحرس الثوري الذي يسيطر على مفاصل الدولة ينفقون مليارات الدولارات في الخارج خدمة لمشاريع توسعية ودعمًا للإرهاب، ولذلك فإن الحديث عن ‘دعم الفقراء’ عبر حرمان الشعب الفقير أصلاً من نصيبه من دعم الوقود هو أمر ليس غريباً على سلطة لا تضع شعبها في قائمة اهتماماتها.