الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل ستغير الإنتخابات الرئاسية في إيران من طريقة التعامل مع لبنان؟

يجمع الكثير من المتابعين لشأن إيران أن هذا البلد يغير واجهات فيه و لا يتغير، وأن واقع الحال في إيران مختلف كثيرا عن طبيعة وأجندات المراحل التي يعتقد البعض أن فيها شيئا من التعاطي المختلف مع أي بلدٍ تحتله إيران، فالإيرانيون وهم مقبلون على إنتخابات رئاسية جديدة، يعرفون بأن الرئيس الإيراني ذو تأثير محدود على السياسات الداخلية والخارجية لبلاده، وأن الكلمة الفصل هي لعلي خامنئي مرشد إيران.

ولبنان الذي عانى ويعاني من الإحتلال الإيراني تطرح داخله أحياناً تساؤلات على مستويات متعددة، تتعلق بضعف أدوات المحتل و عدم قدرته على تسخير مقدرات لبنان لصالحه، فمشكلة إيران أنها لا تؤمن أبداً بالدول و لا تريد لنظام حكم مستقر أن يكون موجوداً، و همها الوحيد هو تعميم نموذج الميليشيات التي تدعمها على كافة دول المنطقة، وجعل ممثلي تلك الميليشيات حكاماً.

لبنان الذي لم يشذ عن هذه القاعدة، يتستر فيه حزب الله بثوب الدولة عند اللزوم والحاجة ويخلع هذا الثوب عندما تنتهي حاجته له، بل إن الحزب أورث الدولة خراباً في كل شيء ماثل للعيان، وعندما نسمع من يقول ان القرار اليوم هو بيد حزب الله وعون، ألا يعني ذلك ان التسوية الرئاسية وقانون الانتخاب ومن صنعهما وشارك فيهما سلموا لبنان ومؤسساته الدستورية ورئاسة الجمهورية ومواقع القرار لحزب الله؟

بعدما قالوا: ان تسوية انتخاب ميشال عون تقوي المسيحيين ومنطق الدولة، وبعدما قالوا لنا ان قانون الانتخاب النسبي يقوي المسيحيين ويصحح تمثيلهم، ابلغوا الجميع الآن وبكل بساطة ان القرار هو بيد حزب الله وعون، فأين الوعود السابقة؟ هل كانت خاطئة أو كاذبة؟ في الحالتين، مكابرة الإنكار كارثة! و الواقع في لبنان يفرض أحكامه، إذ أن الخلاصة تكمن في أن هذه التسوية قد دمرت ما تبقى من لبنان.

ولعل قدرة الفريق الحاكم في لبنان على نقل البلاد من الأسوأ نحو الأفضل هي قدرة معدومة و لذا وجب التمسك بالمطلب الوحيد وهو رحيل هذه المنظومة كلها حتى يأخذ لبنان نصيبه من سلطة تراعي مصالحه، وتسمية شخصية سنيّة لرئاسة الحكومة من ضمن حاضنة حزب الله وتأتمر بحسن نصرالله سيفاقم الأزمات وقد بات واضحا أن ميليشيا حزب الله الحاكمة تتلاعب بالأطراف المعنية بتشكيل الحكومة وإن حصل وجيء بأحد النماذج ضمن تصنيف الرجل الذي لا قيمة له، فعلى لبنان أن يستعد وقتها لسيناريو أسوأ و أسوأ وإضطرار الناس لاقتناء الدراجات الهوائية للتنقل هو الحل كما يقول أحد العونين ممن خدم في وزارة لم تعبد شارعاً صالحاً بمشي الناس فضلاً عن الدراجات.

ومن الجيد القول بأن ملف لبنان ليس مركوناً على الطاولة الدولية بل هناك بحث جدي لجديد مشهد يرضي الناس و يقفل صفحات كتاب عون وحزب الله، لأن القادم أفضل والأمل بعد الله لشعب لبنان القوي .