
الدمار في سوريا
إن العامل المشترك بل و الوحيد بين لبنان وسوريا واليمن والعراق هو الإنهيار الإقتصادي والإجتماعي والسياسي برعاية إيران وميليشياتها، فأينما حلت إيران وميليشياتها حل الخراب والدمار، كما إن لبنان على وجه الخصوص يدفع أثماناً باهظة نتيجة سيطرة إيران على كل شيء، إضافة لما تفعله ميليشيا حزب الله من تجاوزات أدت إلى تبعية العهد و المنظومة الحاكمة لها بشكل كامل.
عندما تتخذ المنظومة السياسية الحاكمة قراراً واضحاً بصرف الاحتياط الالزامي من اموال المودعين لدعم المحروقات التي تهرب الى الخارج من الطبيعي ان تكون ردة فعل الاسواق هبوطا تراجيديا في سعر الليرة وارتفاعاً سريعا في سعر صرف الدولار، فالاسواق المالية ليست غبية ولا يمكن لأحد خداعها، واذا لم تكن ايران او حزب الله من يتحملّا مسؤولية عدم تشكيل حكومة على ما يقول حسن نصرالله فمن برأيه المعرقل؟ واذا كان يعلم ولا يشير اليه فهذا تلكؤ واذا كان لا يعلم فهذه مزحة لكونه الحاكم الفعلي الذي يسيطر على القرارات فمن يملك قدرة الحرب والسلم أفليس هو القادر على تشكيل الحكومات؟
حتى تشكيل حكومة مع طاقم الحكم الذي ارتكب ما ارتكبه لن ينتشل لبنان من إنزلاقه، لم يفهم هذا الحكم أن صيته وسمعته بأروقة العواصم صيتٌ يندى له الجبين حيث يوصف بأقذع التسميات ناهيك عن فئة المعاقَبين بالفساد والمحكومين بالإرهاب دوليًا فهؤلاء قمة الوقاحة حيث أنهم لم يتعظوا أبداً.
السؤال الى زعيم ميليشيا حزب الله حسن نصرالله ما هي مكانة الدستور اللبناني بالنسبة له وهل هذه المكانة تتقدم على مكانة ولاية الفقيه بمعنى هل تعتبرونها فوق الدستور وماذا عن أوامر الولي الفقيه أليست ملزمة لمعتنقيها ماذا لو جاءت تتناقض مع الدستور والقانون وقرارات الدولة؟
الجواب بطبيعة الحال يشهده لبنان على الأرض، فممارسات حزب الله كلها تعطي ذات مؤشرات العمالة للإيراني، فحزب الله يريد للبنان ان يفشل سياسيا واقتصاديًا وأمنيا ليلتحق بدولة الولي الفقية وهذا ما قاله زعيمه في شبابه ولم يكن سرا ونفذه على مر العقود واللوم لا يقع عليه فقط بل على كل الاحزاب والشخصيات السياسية اللبنانية التي جارته وتعاملت معه وهي تعلم اهدافه منذ البداية.
عندما تنظر إلى المشهد اللبناني تشعر بأن كل الاحزاب السياسية والشخصيات اللبنانية الحاكمة وغيرها تعمل لمساعدة حسن نصرالله لتحقيق مشروعه لإلحاق لبنان بدولة الولي الفقيه في طهران رسمياً.
الخلاصة أن جرائم عصابة محور ايران “المقاوم” طالت كل الدول العربية دون استثناء بنسب ودرجات متفاوته وجرائم القتل والاغتيال والقمع والتهجير والتعذيب للمواطنين العرب الأبرياء في العراق و سوريا و لبنان فقط بمئات الالاف وتصل للملايين، فالنظام الايراني عدو العرب المبين، والإيراني الذي يستعرض مساعداته المزعومة تجاه لبنان، عاجزٌ عن تأمين أبسط الأمور لمواطنيه، فالمظاهرات والإضرابات في إيران على أشدها، والوضع المعيشي مأسوي جداً.