إيران تصدّر طائرات الموت إلى دول العالم… فيروس “كورونا” سلاحها الصامت

بعدما نشرت الارهاب والموت في معظم دول العالم ها هي ايران تنشر فيروس كورونا عبر طائراتها التي تهبط في مطارات الدول محملة باشخاص يحملون اخطر مرض لم يجد له الاطباء لقاح حتى الآن.

ايران اليوم بؤرة خطرة تصدر الموت، دول عدة حسمت قرارها بتعليق الرحلات منها واليها، ومع هذا تصر طهران على ارسال الفيروس عبر انتقال مواطنيها بطريقة غير مباشرة الى مطارات لا تزال تسمح بهبوط طائراتها ومن الاخيرة الى بلاد اخرى.

محللون عالميون اكدوا أن تفشّي كورونا في إيران سيكون بشكل أسوأ بكثير من انتشاره في الصين، بسبب اصرارها على الاستمرار في تنظيم التجمعات الكبيرة لأداء الطقوس الدينية، حيث يتدفق الحجاج الدينيون والعمال المهاجرون باستمرار عبر الحدود الإيرانية، وفي الغالب يعبرون الحدود إلى بلدان أخرى، وهو ما يسهل انتقال العدوى، اضافة الى وجود عدد كبير من الجاليات العربية والاسلامية فيها ، وآلاف الطلاب الأجانب، فمدينة قم فيها 13 ألف طالب أفغاني، هذا في وقت تأخرت فيه طهران عن الكشف المبكر عن الإصابات بالفيروس في مدينة قم (بؤرة انتشار المرض في البلاد)، معللة ذلك بالعقوبات الأميركية التي حالت دون استيراد كواشف مخبرية ومستلزمات طبية لتشخيص المرض.

وزارة الصحة الإيرانية اعلنت في الامس ارتفاع عدد المصابين بكورونا إلى 1501 والوفيات 66، لكن وصول الفيروس إلى عدد من قياداتها يعني انه منتشر بشكل مرعب بين عامة الناس،

لاسيما مع تهاون الحكومة في التعامل مع الفيروس المستجد، حيث لم تفرض حجراً صحياً على المدن التي أصابها، فالأرقام التي يعلنها المسؤولون أقل من الرقم الحقيقى، حيث قال مايكل أوسترهولم، مدير مركز أبحاث وسياسات الأمراض المعدية بجامعة مينيسوتا، إن 4 حالات وفاة قد تشير إلى 200 حالة على الأقل، موضحا أنه إذا كان الفيروس يقتل حوالي 2 % من الضحايا فيمكن مضاعفة عدد الوفيات بمقدار 50 للحصول على تقدير تقريبي للحالة والوضع الراهن، الامر الذي يتسبب بمخاوف عالمية من تحول العدوى إلى وباء عالمي، حيث سارعت بلدان في جميع أنحاء الشرق الأوسط لإغلاق حدودها معها.

تحولت إيران إلى ثاني أكبر بؤرة تفش للفيروس بعد الصين، وأكبر مصدر للفيروس في المنطقة ومع ذلك تصر على التعتيم على الارقام الحقيقية للمصابين،

وقد فضحها النائب أحمد أميري فرحاني في خطاب أمام البرلمان ، حيث اكد انه” كل يوم يموت 10 أشخاص في قم” ، مطالباً بالحجر الصحي على مدينته، وقد شكك مسؤولو وزارة الصحة بشدة في مزاعمه، وقال إراج هريرشي ، مستشار وزير الصحة: ​​”سأستقيل إذا كانت الأرقام نصف أو ربع هذا”. في حين وقعت مواجهات بين محتجين والشرطة في مدينة طالش شمال إيران، وذلك احتجاجاً على عدم وجود إجراءات وقائية ضد الفيروس الذي تفشى بشكل مرعب.

تفشي الكورونا اثبت فشل الحكومة الايرانية في إدارة الأزمة، ومحاولتها التستر على انتشار الفيروس تسبب في حدوث بؤر له، فالتستر على انتشار الفيروس في قم سمح بانتقاله إلى مناطق أخرى في شمال إيران وهي منطقة سياحية كل ذلك دفع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الى التعبير عن قلق الولايات المتحدة من أن تكون إيران قد أخفت تفاصيل عن انتشار فيروس كورونا، ودعا كل الدول إلى “قول الحقيقة”.وقال بومبيو في مؤتمر صحفي إن “الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ من المعلومات التي تشير إلى أن النظام الإيراني ربما أخفى تفاصيل حيوية عن التفشي في ذلك البلد”. مشددا” على كل الدول بما في ذلك إيران قول الحقيقة بشأن فيروس كورونا والتعاون مع منظمات الإغاثة الدولية”.

ايران التي فتكت بمئات الاف الاشخاص سواء بحروبها التي لا تهدأ ولا تستكين في المنطقة اصبحت دولة معزولة بسبب الفيروس الخطير، سماؤها منطقة محظورة دوليا، وقد علقت العديد من دول العالم رحلاتها الجوية ذهابا وإيابا اليها، لكن رغم الهلع الذي يسود العالم بسبب الانتشار السريع للفيروس لا يزال لبنان يشرّع أبوابه أمام الوافدين إليه من ايران على الرغم من تسجيل عدد كبير من الاصابات في بلد يفتقد الى ادنى معايير السلامة الصحية.

في ظل الوضع المتأزم في ايران وصل فريق من خبراء منظمة الصحة العالمية إلى طهران، لدعم الاستجابة المستمرة لتفشي مرض فيروس كورونا في البلاد،

حيث سيعمل الفريق مع السلطات الصحية لمراجعة جهود الاستعداد والاستجابة المستمرة، وزيارة المرافق الصحية المعينة، والمختبرات ونقاط الدخول، وتقديم التوجيه الفني، في حين اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب” إذا كنا نستطيع مساعدة الإيرانيين في هذه المسألة، فنحن على استعداد بالتأكيد للقيام بذلك… الشيء الوحيد الذي يتعين عليهم القيام به هو طلب ذلك. سيكون لنا اختصاصيون رائعون هناك” لكن الرد الايراني على كلامه جاء عبر المتحدث باسم الوزارة عباس موسوي حيث قال” إننا نشكك بنيات الأميركيين، لأن نياتهم لو كانت صادقة لما استخدموا موضوع المساعدات دعاية إعلامية”.

في الوقت الذي تخوض فيه طهران حربها على الفيروس المستجد، تمعن كعادتها في ارسال الموت الى دول المنطقة والعالم، لاسيما لبنان الذي لا يتجرأ على وقف الرحلات القادمة من تلك البؤرة الموبؤة، وبدلا من ذلك اعلن وزير حكومة “حزب الله” حسان دياب ان” الدولة اللبنانية غير قادرة على حماية مواطنيها” فاتحاً الباب امام تفشي كافة الازمات التي تعصف بالبلد.

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب سونا بيرقدار
شاهد أيضاً