استمع لاذاعتنا

التنازلات و التسويات و المحاصصات سبب الكارثة الكبرى في لبنان

يجمع الكثيرون بأن لبنان يحتاج لحلول سياسية جذرية تنهي مآساة شعبه ، والمتسبب الرئيسي بتلك المآسي هو حزب الله ، من خلال سلاحه غير الشرعي وتدخله في كل صغيرة وكبيرة ، وسيطرته على كل مؤسسات الدولة في لبنان

كما إن المنظومة السياسية الفاسدة إلى جانب حزب الله الإرهابي تُشكل سداً منيعاً بوجه الشعب اللبناني الثائر من أجل تحقيق كرامته و إستعادة الدولة من الدويلة التي بنتها إيران داخل لبنان على مدى سنوات مضت

‏وما قاله قبل أيام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عن لبنان هو ما يؤمن به كل عاقل ، على مبدأ الواقع والحقيقة ، فسلاح حزب الله الذي هدد اللبنانيين و قتل السوريين و استهدف السعودية من اليمن لا يمكن أن يصنع دولة ، وعليه فإن اللبنانيين مع كافة الخيارات لنزع هذا السلاح

‏ولوكان حكام لبنان يعقلون ، لشكروا الملك سلمان بن عبد العزيز على كلمته امام الأمم المتحدة عن الوضع في لبنان وتوصيفه للازمة والحلول ، فلبنان الرسمي والشعبي عاينه الملك بمقاربته الصائبة ، والقادة السياسيون والحزبيون الذين وقفت المملكة الى جانبهم وجانب لبنان ، أين هو صوتهم ، لماذا لا نسمع مواقفهم

‏وكون المملكة العربية السعودية قالتها بصريح العبارة على لسان قيادتها ، بأن من يؤمن بالتنازل و التسوية مع حزب الله لا يصنع دولة في لبنان بل دويلة ، و لايحترم الدستور و القوانين ، فإن أغلب العرب والغرب يتفقون مع هذا الموقف السعودي المعلن والمهم

فالذين يقدمون كل شيء في لبنان لحزب الله ، هم يقدمون البلد كله على طبق مو خيانة لإيران التي تريد للبنان أن يبقى بلداً فاشلاً ، بدون سيادة وبدون دولة وبدون سلطة حقيقية تحكم البلاد و تقر مصالح الناس داخلياً وخارجياً

‏والباحث السياسي اليوم في مشهد لبنان ، يدرك بأنه لا أمل في حصول ⁧‫لبنان‬⁩ على مساعدات جدية مع انتهاك واستباحة المعابر والنظام السياسي والمالي ، من قبل العهد العوني وحزب الله وعملاء إيران على إمتداد لبنان المنهوب والمسلوب شعبه من كل الحقوق

والمطالب على الرغم من كثرتها في حالة لبنان مختصرة ، وإختصارها يكون بإستهداف وباء السلطة الموجودة والمقيمة في الحكم علو حساب دم الناس وقوتهم ومستقبل أطفالهم ، تلك السلطة بكل مكوناتها ورموزها مطالبة بالرحيل ، ليس فقط من أجل لبنان ، إنما من أجل المنطقة ككل ، فالسلطة هذه حليفة للماضي ، وحليفة للخراب وليس الإعمار .