استمع لاذاعتنا

الحل في لبنان يتلخص بثلاث كلمات .. فما هي ؟

اطلالة الرئيس الفرنسي ماكرون حول لبنان لم تحمل جديداً ، سوى محاولات إنعاش الصفقة الفرنسية الإيرانية التي كتب لها الموت منذ لحظاتها الأولى ، كون البلد برمته حبيس الأجندة الإيرانية غير القابلة للمساومة مع باريس الآن
ووقوف ميشال عون وتياره إلى جانب حزب الله وحركة أمل هو الأمر الذي أوصل الوضع في لبنان إلى إنسداد الأفق السياسي ، ولهذا فإن مقاربات بعبدا في مسك العصا من الوسط مفضوحة ولن يستطيع رجالات العهد تمريرها إعلامياً وسياسياً على اللبنانيين المنكوبين

ومواقف كتل أخرى باتت تتحدث عن قبول مبدأ الإستقالة الجماعية من البرلمان ، عبارة عن سقوط جديد لصفقة مجيء ميشال عون رئيساً قبل سنوات ، لأن الأزمات التي تعصف بلبنان تهدد بمجاعة فعلية بعد شهرين أو ثلاث نتيجة إنعدام وجود الإختياطي النقدي في المصرف المركزي

والدولة اللبنانية المفلسة سياسياً منذ سنوات ، ستكون على موعد مع إفلاس إقتصادي شامل ، يدفع ثمنه المواطنون اللبنانييون بمختلف دياناتهم وطوائفهم ، أما الساسة المنتفعين فإنهم يستعدون لإطلاق رصاص الرحمة على كيان دولة لبنان في عهد ميشال عون وحزب الله الإرهابي

وحديث الرئيس الفرنسي عن حكومة ربما تتشكل في غضون أسابيع هو حديث غير واقعي ، كون العقد المرتبطة في التكليف والتأليف تراوح مكانها ، فلا سعد الحريري قادر الآن على تقديم المزيد من التنازلات لأنها نفذت ، ولا عون نفسه سيقبل أن يخسر حسن نصر الله مقابل تسهيل عملية تشكيل حكومة جديدة في لبنان

وأما مفردات العقوبات القادمة من قبل الإدارة الأمريكية على كل المتحالفين مع حزب الله ، فإنها المفردات الأكثر رواجاً في أروقة العاصمة الأمريكية واشنطن ، فالرئيس ترمب وإن كان في آواخر عهدته الرئاسية الأولى قادر بدون شك على إيلام كل من نهب لبنان وسهل عمل المحتل الإيراني

ومهما يكن من أمر فإن الحل في لبنان يتلخص في ثلاث كلمات لارابع لها ، أولها وبدون مواربة نزع سلاح ميلشيا حزب الله الإيراني كمدخل لأي تسوية لوضع البلد ، وثانيها إسقاط منظومة الحكم التابعة لحزب الله رئاسياً وحكومياً وأمنياً وإقتصادياً ، وثالثها الإجماع على مبدأ الحياد الحقيقي الذي يجنب لبنان كل السيناريوهات الإيرانية العبثية

ومن يريد البحث عن شخصيات ورجال دولة حقيقين في لبنان ، عليه التفكير في تصريحات الملك سلمان بن عبدالعزيز حول لبنان ، وتتبع المواقف الوطنية التي أيدت هذا الكلام السعودي علناً ، فلا حلول في لبنان تأتي من إيران ، لأن الحل الوطني الوحيد يحتاج رجل وطني صادق
والإنفتاح بإيجابية على كلام الرئيس الفرنسي من قبل بعض القوى في لبنان ، مجرد توافق حقيقي بين أصحاب مصالح لن يتخلوا عن بعضهم ، فلايظنن لبناني أن هناك خلافات بين الرابية وعين التينة وبيت الوسط وحارة حريك ، لأن هؤلاء جميعاً يتواصون على أهداف مشتركة ويتواصلون في جنح الظلام .