استمع لاذاعتنا

العهد الذي إنتهت صلاحيته وفاحت رائحته الكريهة

لا يتفق البعض مع القول القائل بأن أصل المشكلة في لبنان هي العهد القوي كما يسمي نفسه برئاسة ميشال عون ، لأن الكثيرين يرون بأن ميلشيا حزب الله الإيرانية هي الأساس لمصائب لبنان

لكن الجمع بين القولين والتوفيق بينهما يأخذنا إلى العبارة الشهيرة ” العهد وحزب الله وجهان لعملة واحدة ” فمن خلال ميشال عون في قصر بعبدا يقرر حزب الله ماتريده إيران ، ويستبيح البلد ومصالح الناس بإسم شرعية رئيس الجمهورية

وقد حول حزب الله الرئاسة في عهد ميشال عون إلى ماكينة طباعة لأوامره وقرارته وأجنداته ، فبعبدا بعيدة كل البعد عن مصالح المواطن اللبناني ، ورهينة كل الإرتهان لما يمليه حسن نصر الله

وفي جميع الملفات فاحت الروائح الكريهة المنبعثة من فساد السلطة والعهد ، فرائحة التفجيرات والكوارث تزكم الأنوف ، ورائحة تسويف التحقيقات والنوم على الحقائق تملأ كل لبنان من أقصاه إلى أقصاه

والمصيبة فوق هذا وذلك أن الرئيس في لبنان يجب أن يكون حارساً للدستور غير منحاز لفريق سياسي بعينه ، لكن العماد عون يتعامل ولايزال مع السلطة والرئاسة كأنه رئيس التيار الوطني الحر ، يمنع هذا ويمنح ذاك ، يؤجل الإستشارات نزولا عند رغبة الصهر ثم يقول بيانه الكتل طلبت ذلك

ومع مرور عام على إنطلاق الثورة ، تجددت الشعارات الصحيحة التي تطالب بالسيادة و تحرير البلد من الإحتلال الإيراني ، وهذه مطالب لا يسمعها رئيس الجمهورية ، فهو حليف إن لم نقل تابع لميليشيا حزب الله التي يقول زعيمها إن ولائه الأول والأخير لطهران وليس للبنان

والروائح الكريهة التي لا تزال تنبعث من جسد العهد ، تشمل كذلك روائح الرهان على الخلافة الباسيلية لعون ، أو لنقل الخلافة الباسيجية ، فعون وباسيل و نصر الله يريدون لبنان على مقاس إيران ، ويودون أن تكون أجهزته الأمنية تتصرف كما يتصرف باسيج الحرس الثوري في إيران

وهذا العهد المحكوم بالفشل في كل مشاريعه إن وجدت ، وفي معظم تحركاته التي دمرت لبنان ، يعتقد بعض مؤيديه أن ما تبقى لعون في سدة الرئاسة كفيل بإصلاح ما فسد ، لكن هيهات أن يصبح الفاسد مصلحاً بين عشية وضحاها

‏ومن يراقب جرائم ميليشيات إيران في العراق و سوريا ولبنان يعرف جيداً بأن العدو الحقيقي للعرب في المنطقة يقبع في قُم ، والغدر هو طبع إيران لهذا لا أمل في لبنان إذا كان من يحكمه يختار سياسيه ومؤيدوه إيران على أشقائهم العرب .