الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"المشهد اليوم": التأليف إلى عنبر المراوحة... من اخذ النيترات من المرفأ؟

غداً، ينقضي عام، تصح فيه كل النعوت، التي تصف الكوارث، والنكبات والمصائب، والملمات. لكن ميزته في السياسة تكمن في الآتي:

تحوّلت الحكومة إلى قصة «إبريق الزيت» تُروى يومياً بطريقة مختلفة عن الأخرى، لكنّ المضمون أو النتيجة هي نفسها: لا حكومة. فهناك من يَعزو عدم التأليف إلى أسباب خارجية تتعلق بالنزاع الأميركي-الإيراني ورفض طهران الإفراج عن الورقة الحكومية قبل ان تنتزع أثماناً أميركية، وما يرجِّح هذا الاعتقاد لدى هذا البعض هو عدم تصديقهم أنّ العقدة محلية وغير قابلة للحل على رغم فداحة الأزمة المالية، إذ هل يعقل، في اعتقادهم، ألّا يضحّي المسؤولون بمصالحهم في سبيل الناس الجائعين والفقراء والمتروكين لأقدارهم ومصيرهم؟ وفي المقابل، هناك من يعتبر أنّ العقدة الحكومية محلية بامتياز، وترتبط باختلاف النظرة الى الحكومة العتيدة بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، إذ فيما يعتبرها رئيس الجمهورية حكومة العهد الأخيرة ولن يفرِّط بحضوره داخلها، يسعى الرئيس المكلّف إلى تَجنُّب تصويرها كالحكومة المستقيلة لكي يتمكن من تسويقها خليجياً وأميركياً، فضلاً عن انه يريد التحرر من موازين القوى داخلها بغية إدارتها بسلاسة تحقيقاً للإصلاحات المشودة. وبين من يقول انّ العقدة خارجية، وبين من يعتبرها داخلية، يواصل لبنان انزلاقه من السيئ إلى الأسوأ، ويقفل العام 2020 من دون حكومة.

وشهد شاهدٌ من أهل السلطة، متسائلاً: “أين ذهب 2200 طن” من نيترات الأمونيوم التي كانت مخزّنة في العنبر رقم 12 طالما أنّ الكمية التي انفجرت في 4 آب لم تتجاوز 500 طن، من أصل حمولة 2700 طن كانت قد أفرغت في مرفأ بيروت؟! خلاصة القول، إنّ ما كشفه رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، المدعى عليه في قضية انفجار المرفأ، إنما يُشكّل مضبطة اتهام قائمة بحد ذاتها، تثبت واقعة النهب المنظّم والسرقة الموصوفة التي تعرضت لها شحنة النيترات المشؤومة، مقرونة بجملة شبهات وعلامات استفهام تحوم حول الجهة النافذة الفعلية التي وقفت خلف استقدام سفينة “روسوس” وأمّنت رسوها وتفريغ حمولتها في مرفأ بيروت، وصولاً إلى فتح فجوة في العنبر 12 لتسريب أطنان النيترات منه!