برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الموضوع السيادي في لبنان وسلاح حزب الله

‏في بداية الثورة في لبنان وعندما قال البعض بأن الموضوع السيادي وسلاح حزب الله هو المدخل لأي حلّ سياسي واقتصادي واجتماعي قامت القيامة واتهم البعضُ البعضَ بالتسييس الى ان اقتنع هذا البعض المتهم متأخراً

‏لكن اليوم يتكرر السيناريو ذاته ، حل الازمة المصرفية يبدأ من مسؤولية الاحتلال وسياساته وارتكاباته ، وإلا فإن الباقي في المسألة برمتها هو مضيعة للوقت ، وغير مفيد للبنان ولشعبه

و الكلام الصحيح أنه حين بدأت محاربة المصارف استند المحاربون إلى تفجر الأوضاع في مصرف لبنان والمهجر ، حيث الأصابع تشير بالدلائل لا الإتهامات إلى ميلشيا حزب الله

فالقصة في لبنان تبدأ عند سلاح غير شرعي بيد حسن نصر الله و مرتزقته ، وتنتهي عند أحلام إيران بجعل لبنتن كله ، مستودعاً لصواريخ الحرس الثوري الإرهابي العبثية ، بغية تحسين شروط طهران التفاوضية مع أمريكا بالدرجة الأولى

وقليل من الساسة في لبنان يعرفون بأن السلاح الذي بحوزة حزب الله كفيل بإرجاع لبنان وشعبه إلى العصور الحجرية ، فالسلاح الذي يدعي حملته المقاومة ، هو سلاح يحمي حدود إسرائيل بشهادة قيادات سابقة في حزب الله

وهو سلاح يريد أصحابه فرض إرادة طهران من خلاله على كل صغيرة وكبيرة في لبنان ، من الملفات الخدمية والإقتصادية ، مروراً بتدهور الوضع المعيشي للمواطن اللبناني ، وليس إنتهاء بتعطيل عمل جميع المؤسسات السيادية في لبنان

إنه سلاح الخوف والإرهاب الذي عبر أصحابه الحدود نحو سوريا بإشارة من خامنئي ، وهو سلاح الفساد الذي يغطي الفاسدين و يشاركهم في جرائمهم ، وهو سلاح الإفقار والتجويع والإذلال لكل لبناني

ومالم يتداعى الناس في لبنان إلى كلمة سواء ، تحفظ ما تبقى من لبنان ، و توحد الصوت الشعبي والرسمي في وجه حزب الله ، وتكسر عصا الطاعة العمياء للولي الفقيه في إيران ، فإن لبنان سيظل أسير صندوق الهدايا الإيرانية الثمينة عند اللزوم

فلا حكومة تتشكل ، ولا حتى إقتصاد يتعافى دون إخراج حزب الله من معادلة الآمر الناهي في لبنان ، فالحزب الذي يغتال في الليل ، و يفرض أطر سياسته في النهار ، و يحكم لبنان من بعبدا ، و يخطف مجلس النواب في ساحة النجمة ، و يلغي دور رئاسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومي هو حزب إيراني الهوى ، تابع بشكل مطلق لأجندة فارسية مدمرة

و ربطاً بكل ما ذكر تبقى في لبنان حكايا الموت البطيء على طريقة حزب الله من نصيب الشعب المسكين ، فالسكين الإيرانية على رقبة لبنان ، هي سكين يمسك بها العملاء ، الذين ارتضوا لأنفسهم مبايعة الولي الفقيه بدلاً من خدمة مصالح لبنان .