الجمعة 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بايدن يعلن الحرب على حزب الله... ماذا سيفعل؟

ليست المكافأة التي أعلنت عنها وزارة الخارجية الأميركية بما يخص الإرهابي سليم عياش تخص شخصه ، بل هي رسالة موجهة إلى حزب الله ، بصفته الميليشيا الإيرانية الأكثر حضوراً في الساحة اللبنانية

وقياساً على ذلك ، من الواضح أن الرئيس الأمريكي جورج بايدن لن يهادن هذه الجماعة المسلحة التي دمرت بأمر إيران لبنان ، وجعلت شعبه يقاسي ما يقاسيه كل يوم

و أوهام حلف الممانعة وجمهور المقاومة بأن بايدن سيكون ليناً وغير عنيف في تعامله مع الأذرع الإرهابية لإيران هي مجرد أحلام ، فهذه الإدارة تتعاطى مع خطر حزب الله بجدية كاملة

وقد تم إعطاء الضوء الأخضر للأوربيين كي يعاقبوا في لبنان أغلب المسؤولين المتهمين بتعطيل تشكيل الحكومة ، و هذا ما قاله وزير خارجية فرنسا لودريان لعون وبري و الرئيس المكلف

و هذا ما سيخيب آمال الذين ظنوا بأن العقوبات بعيدة عنهم ، ولكن رياح تلك العقوبات تجري الآن بما لا تشتهيه سفن عملاء إيران في لبنان ، ومن المؤكد أن الإرادة الشعبية تنتصر في النهاية

‏وستبقى الولايات المتحدة الأمريكية رائدة في مبادراتها لحماية المنطقة والعالم من الإرهاب وهذه المكافأة اليوم لكل من يدلي بمعلومة عم سليم عياش ستساهم بوضع حد للإرهاب الذي تمارسه ميليشيات إيران في المنطقة وتحديداً في لبنان

‏وقد غرد رجل الأعمال بهاء رفيق الحريري عبر تويتر ، وقال : أرحّب بهذا الاجراء الذي أخذته إدارة بايدن لمحاسبة أحد المشاركين في اغتيال والدي الشهيد ⁧‫الرئيس رفيق الحريري‬⁩

ولقد أكد الحريري دائماً بأنّ العدالة يجب أن تسود وأن الحق سيعود لأصحابه ، وكلامه هذا مهم لأن الرجل يتقن تسمية الأمور بمسمياتها ولا يهادن الإرهاب في لبنان و لا يجامله

‏واذا كانت فرنسا تريد فعلا معاقبة من يتسبب بأزمة لبنان فعليها البدء بايران وحزب الله اللذين يحتلان لبنان ويصادران سيادته ويحكمان قبضتهما على الدولة ، فتلويح لودريان – الذي نتحدث عنه أعلاه – بفرض عقوبات على المسؤولين عن التعطيل يجب أن يمرّ حكماً بحزب الله

‏فهل تجرؤ فرنسا على معاقبة الأصل بدل الاكتفاء بالفروع ؟ هذا هو السؤال المهم ، وهذا هو الفعل الصواب ، فالفروع لا قيمة لهم ، والمهم هو الأصل ، الذي يغذي كل مصيبة في لبنان

‏وازمة لبنان في جوهرها وأسبابها ليست ازمة سلطة ، ولا أزمة رئاسة ، ولا أزمة حكومة ، ولا أزمة أكثرية نيابية ، ولا أزمة إدارة فاسدة ومترهلة ،ولا أزمة تحالفات ، إنها ببساطة أزمة احتلال ، وحلها يكون بمقاومة تستعيد السيادة لا بمعارضة تكرّس مشروع الاحتلال ، ولا بانتخابات نيابية تحت سقف الاحتلال الإيراني وشروطه .