الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بيطار بمواجهة حرب قانونية وأمنية عالمكشوف

فتحت دعوى “الارتياب المشروع”، التي تقدم بها فريق الدفاع عن وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس ضد المحقق العدلي بملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، الباب واسعا على مواجهة قانونية مفتوحة مع بيطار، معطوفة على مواجهة أمنية تمثلت بالتهديد الذي يتعرض له المحقق العدلي نتيجة الإجراءات التي اتخذها في الأيام القليلة الماضية، حيث تقدم وكيلا الدفاع عن الوزير السابق يوسف فنيانوس المحاميان نزيه الخوري وطوني فرنجية، بدعوى أمام محكمة التمييز الجزائية، طلبا فيها نقل ملف التحقيق بقضية انفجار المرفأ من يد بيطار الى عهدة قاض آخر بسبب “الارتياب المشروع” في آداء القاضي البيطار، كما طلبا من المحكمة اتخاذ قرار عاجل بوقف كافة الإجراءات التي يتخذها المحقق العدلي الى حين البت بالدعوى.

وفي مؤشر على ارتفاع وتيرة الحرب القانونية المعززة بإسناد التهديد الأمني من الحزب المرشحة لتصعيد كبير في المرحلة المقبلة، لم يخف الوزراء السابقون والنواب الحاليون نهاد المشنوق وعلي حسن خليل وغازي زعيتر، نيتهم سلوك نفس المنحى الذي سلكه فنيانوس للإفلات من الملاحقة أمام القضاء العدلي، والأخذ بنفس الأسباب التي ساقها وزير تيار “المردة”، حيث أكد وكيلاه في الدعوى التي تقدما بها، أن بيطار “ارتكب جملة مخالفات توجها بإصدار مذكرة توقيف غيابية بحق الوزير السابق، منها رد الدفوع الشكلية المقدمة منهما وعدم الأخذ بصلاحية المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء لملاحقة موكلهما في حال ثبوت ارتكابه الجرائم المدعى بها”. وتحدثت المصادر لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن دعوى الارتياب تناولت أيضا “تجاهل المحقق العدلي لكتاب الأمانة العامة للمجلس النيابي التي تؤكد عدم اختصاص المجلس العدلي لمحاكمة رئيس الحكومة والوزراء”.

وشدد المحاميان الخوري وفرنجية، على أن بيطار “خالف أصول المحاكمات الجزائية في الجلسة التي عقدت في 13 الشهر الحالي، واصدر بنتيجتها مذكرة التوقيف غيابية بحق نوكلهما، رغم تعهدهما بمثوله أمامه في الجلسة المقبلة”. وأكدا أن “المسار الذي يتبعه المحقق العدلي لن يوصل الى الحقيقة”.

واستأثرت رسالة التهديد التي وجهها “حزب الله” الى المحقق العدلي لليوم الثاني على التوالي بمتابعة قضائية وسياسية وشعبية، إذ أكدت مصادر مطلعة، أن “تهديدات “حزب الله” نقلها رئيس وحدة الأمن والارتباط في الحزب وفيق صفا الى القاضي بيطار عبر أحد الأشخاص”، وكشفت المعلومات أن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات “تلقى جوابا من بيطار على رسالته، وقد أظهر الجواب أن التهديد حقيقي، لكن ذلك لن يثني المحقق العدلي عن الاستمرار في تحقيقاته حتى النهاية”.

هذا التطور الخطير، استدعى عقد اجتماع عاجل بين وزير العدل هنري خوري وبين القاضي بيطار، حيث استوضحه الوزير، حول ما يجري تداوله من معلومات عبر وسائل الاعلام، متعلقة بتهديد تطال أمنه الشخصي، وأعلن وزير العدل أنه سيتابع هذا الأمر مع المراجع القضائية المختصة ليبنى على الشيء مقتضاه.