استمع لاذاعتنا

حزب الله اكبر مروّج لمخدرات إيران ‏ ‏

‏تحاول إيران في كل مرة تظهر فيها مناوشات مع الولايات المتحدة ‏تشتيت انتباه العالم عن أفعالها “السرية” خاصة وأن لها تاريخا طويلا ‏في كسر الحظر الأميركي حتى قبل الاتفاق النووي، الذي جاء عقب ‏سنوات من التحقيقات في ترسانتها العسكرية المثيرة للجدل.‏

وعلى الرغم من الاستفزازات الإيرانية الهادفة إلى تخفيف العقوبات ‏الأميركية لمواجهة تداعيات انتشار وباء كورونا على الاقتصاد ‏الإيراني المهدد بالانهيار، إلا أنه ليس هناك ما يشير إلى احتمالات ‏تصعيد متبادل بمستويات أعلى، حيث أن كلا من واشنطن وطهران لا ‏ترغبان في الدخول بمواجهات محدودة أو حرب مفتوحة على كل ‏الاحتمالات.‏

وقد رفعت العقوبات بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب من حدة ‏الضغوط على طهران على الساحة الدولية وتجلى ذلك من خلال ‏تصريحات المسؤولين الإيرانيين في الكثير من المرات، من بينهم ‏الرئيس حسن روحاني نفسه، بالالتفاف “بفخر” على قيود الولايات ‏المتحدة مهما كانت التكاليف.‏

وكشفت تحقيقات نشرت بعض تفاصيلها مجلة “بوليتكو” قبل ثلاث ‏سنوات، أن إدارة أوباما ومن أجل الوصول إلى اتفاق مع إيران حول ‏ملفها النووي تخلت عن عزمها شن حملة طموحة ضمن مشروع ‏‏“كاسندرا” لإنفاذ قانون يستهدف تهريب المخدرات من قبل حزب الله ‏المدعوم من إيران، بالرغم من أن الأدلة كشفت عن تورط الحزب في ‏عمليات تهريب كوكايين إلى الولايات المتحدة نفسها.‏

وكان مشروع كاساندرا جمع سنة 2008 أدلة عن أن حزب الله حوّل ‏نفسه من منظمة عسكرية وسياسية مركزة في الشرق الأوسط إلى مافيا ‏ناشطة في مجال الجريمة الدولية، حيث يعتقد بعض المحققين أنه يجمع ‏مليار دولار كل عام من تجارة المخدرات والاتجار بالأسلحة وغسيل ‏الأموال، وغير ذلك من الأنشطة الإجرامية.‏

ويقول كريمي إنه رغم تواجد القوات الغربية في أفغانستان منذ عام ‏‏2001، فإن كمية إنتاج المخدرات وزراعة الخشخاش لم تنخفض ولم ‏تتم السيطرة عليها، بل زادت بمقدار 50 ضعفا، متسائلا ما هو دور ‏المجتمع الدولي في مكافحة المخدرات، وما هي الإجراءات التي تم ‏اتخاذها في هذا المجال؟

وأوضح أن العديد من الدول تتواجد في أفغانستان وتعمل في مكافحة ‏الإرهاب والمخدرات في البلد، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي لم ‏تتمكن من ذلك، واستند في كلامه على رقم نشرته الأمم المتحدة يشير ‏إلى أن إنتاج المخدرات تضاعف خمسين مرة منذ 2001 وقد بلغ ‏الإنتاج في أفغانستان حوالي 12 ألف طنا سنويا.‏

وأشارت الأمم المتحدة بصفتها إحدى المنظمات الدولية إلى أنه في ‏العام 2017 بلغ إنتاج المخدرات في أفغانستان حوالي 10 آلاف طن تم ‏تهريب جزء كبير منها إلى دول العالم، بما في ذلك إيران.‏
‏ ‏
وفي شهر تموز الماضي، صادرت الشرطة الإيطالية شحنة مخدرات ‏تحوي 84 مليون قرص أمفيتامين قادمة من مناطق سيطرة نظام ‏الأسد. وأكد تحقيق لمجلة “دير شبيغل” الألمانية أن حزب الله اللبناني ‏يساهم في تنشيط هذه التجارة خاصة أن إيران هي من يستأجر ميناء ‏اللاذقية.‏

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال