استمع لاذاعتنا

“سوليدير” مشروع في درج مجلس النواب أحياه الحريري وأعاد النبض الى قلب لبنان

كان له اليد الطولى في انهاء 15 سنة من الحرب الاهلية في بلده، بعدما لعب دوراً مهماً في صياغة اتفاق الطائف عام 1990، ليعود بعدها الى لبنان ويبدأ رحلة الاعمار، رفع الركام وشيّد اجمل الابنية والطرق، علّم الشباب ومد يده الى كل محتاج.

هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي له الفضل بعودة لبنان الى الخارطة الدولية السياسية والاقتصادية.

وسط بيروت اليوم شاهد على ما بذله الحريري من جهد، كل زاوية فيه تروي جزءاً بسيط اًمن حلم رجل ابى الا ان يكون وطنه من اجمل البلدان وقد حقق هدفه واعاده سويسرا الشرق على الرغم من كل الصعوبات والحروب التي شنها عليه سياسيون اعتادوا السرقة والنهب والفساد.

لانها قلب العاصمة النابض، وبالتالي قلب كل لبنان، وضع الرئيس الحريري نصب عينيه هدف اعادتها افضل مما كانت عليه، عمل بداية كرجل أعمال يريد أن يساهم في إعادة إعمار بلده، بدأت جرافاته وشاحناته سنة 1982 تعمل لمحو صور الموت التي كانت تنتشر في المكان، ومن ثم تمكن عبر “سوليدير” من اعادة النبض الى وسط بيروت، مع العلم ان المرسوم الاشتراعي الذي ينص على انشاء شركة لاعادة اعمار ما دمرته الحرب يعود الى سنة 1977 ويحمل الرقم 17، ولا لعلاقة للرئيس الحريري به، هذا المرسوم الذي ادخلت عليه عدة تعديلات منها سنة 1985 اعطت لمجلس الإنماء والإعمار الذي ظهر الى الوجود سنة 1977 بعض الصلاحيات لتنفيذ أي مشروع يكلفه به مجلس الوزراء يهدف إلى تنظيم المناطق المتضررة من جراء الأعمال الحربية أو الكوارث الطبيعية أو يشكل وجودها ضرراً على الصحة والسلامة العامتين.

في سنة 1991 صدر القانون رقم 117 الذي أطلق الإطار القانوني لإنشاء شركة عقارية (شركات) تتولى إعادة ترتيب وإعمار منطقة أو أكثر من المناطق المتضررة في لبنان بسبب الأحداث الأمنية وفقاً لتصميم ونظام توجيهي مصدق حسب الأصول. كما صدر في السنة التالية حين استلم الرئيس الحريري رئاسة الحكومة المرسوم رقم 2537 القاضي بإنشاء شركة عقارية مغفلة باسم الشركة اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار وسط مدينة بيروت، سوليدير، وقد أنشئت هذه الشركة سنة 1994 بين مالكي وأصحاب الحقوق وبين المكتتبين، برأسمال 1،65 مليار دولار وهي تضم حوالى 35 ألف مساهم.

تمكنت “سوليدير” من تحقيق انجازات يشهد لها العالم اجمع، فقد جعلت من وسط بيروت موقعاً مميزاً من خلال اعادة ترميم المباني التراثية بحلة جديدة ومستحدثة مع المحافظة على روحيتها، اضافة الى مشاريع عدة شملت الفنادق والمصارف والمكاتب والابنية السكنية، ما جعل منها قبلة اقتصادية للمستثمرين الأجانب.

جرأة الرئيس الحريري واقدامه على تحمل مسؤولية اعادة اعمار لبنان دفعت بالمتضررين من ذلك الى تصويب سهام حقدهم عليه، لا بل حتى بعد استشهاده بتفجير ارهابي خبيث لا يزال اعداءه يحاربوه، محاولين تشويه الحقائق، بالقول انه كان خلف انشاء شركة “سوليدير” في حين ان الحقيقة واضحة وضوح الشمس والقانون اقر قبل عودته الى لبنان بسنوات، وكل ما فعله هو اقراره لمرسوم استند عليه.

يتغافل الحاقدون عن ذكر كيف اصبحت بيروت في عهد الرئيس الشهيد مفخرة في إعادة الإعمار، وكيف مكّن لبنان من اللحاق بركب التطور حيث امتدت مشاريع الإعمار إلى شبكات المياه والمواصلات والاتصالات، وكيف حصدت “سوليدير” جوائز عالمية من خلال المشاريع التي نفذتها في حقل الغام زرعه له سياسيون كان يسير الرئيس الحريري حورب بقوة، فاعتذر عن تشكيل الحكومة في مطلع عهد الرئيس اميل لحود اعتراضاً على آلية الاستشارات التي تناقض إتفاق الطائف والدستور، قبل ان يعود بقوة من خلال صناديق الاقتراع في انتخابات سنة 2000، ليشكل حكومته الرابعة على الرغم من معرفته ان التعايش مستحيل مع العهد، ليخرج بعدها من السلطة مطلقاً كلمته الشهيرة” “إنني أستودع الله سبحانه وتعالى، هذا البلد الحبيب لبنان، وشعبه الطيّب، وأعبر من كل جوارحي، عن شكري وامتناني لكل الذين تعاونوا معي خلال الفترة الماضية” لتغتاله بعد خمس سنوات يد الغدر وتغتال معه لبنان.