الأثنين 8 رجب 1444 ﻫ - 30 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صوت يواجه منظومة السلاح و الفساد في لبنان

لعل منصة صوت بيروت إنترناشونال ليست مجرد منصة خبرية محلية لبنانية فقط ، بل كانت وستبقى صوت اللبنانيين بوجه منظومة السلاح والفساد كما يقول القائمون عليها

وفي وقت لا يتنازل فيه الفرد عن هذا المبدأ و تحت أي ظرف فإن أي إعلامي لا يؤمن بمستقبل أفضل للبنان و بعيداً عن المنظومة بكل أشكالها ، هو خارج هذه الواحة الإعلامية المليئة بحرية الرأي التعبير

ولعل هذا المدخل كفيل للحديث عن الإعلام بشكل عام في لبنان ، فبيروت من أكثر العواصم العربية شهرة في المجال الإعلامي والصحفي ، و قد أصدرت العديد من الصحف المحترمة يوماً ، وصدرت للعرب ألمع نجوم الإعلام ، وأسهمت في إثراء الساحة الإعلامية العربية لسنوات

لكن الإحتلال الإيراني تسبب بجعل بيروت أيضاً وكراً لمنصات خبرية فارسية تنطق باللغة العربية ، منصات وقنوات تتبع لـ الحوثي الإرهابي في اليمن ، وأخرى تمول من قبل الحشد الشعبي الإرهابي في العراق ، وغيرها من المحطات التي تتخذ من معقل حزب الله مقراً لها ولا يستطيع أحد أن يحاسبها

وإذا تدرك المؤسسات الإعلامية في لبنان اليوم صعوبة النطق بالكلمة الحرة ، فإن سقف صوت بيروت كان هم المواطن ، و العمل على إيصال صوت هذا المواطن لكل العالم ، و بالتالي هذا الشيء يسهم في رفع سوية الوعي لدى الناس

‏فتطبيق نظرية الوزير المعجزة على سبيل في الإعلام لاسيما حول حمد حسن وزير الصحة تفضح المستور ، فالرجل أقر بأن تلقيح النواب خارج الاولويات جاء تقديراً لإقرارهم قانون اللقاح خلال ٧ أيام

بعبارة أخرى مثلاً : ان النواب سيستفيدون من مساعدات العائلات الأكثر فقراً لأنهم اقروا قرض البنك الدولي ومن التحويلات الى الخارج لأنهم أقروا قانون الدولار الطلابي ، بالفعل هو ذكاء خارق لدى سلطة بائسة على الإعلام تسليط الضوء عليه

‏وإذا كان الوزير حمد حسن قد أعطى اللقاح للنواب كونهم أقرّوا قانون الإستعمال الطارئ للقاح بـ ٧ أيام ، فأين هم و مسعفوا الصليب الأحمر من هذا الإستثناء وهم الذين نقلوا حوالي ١٦٠ ألف حالة كورونا من أول الأزمة وما أخدوا اللقاح حتى الساعة

ولعل الإعلام والصوت الصحيح له يسهم بشكل أو بآخر بقدرة جميع أبناء الشعب اللبناني على النطق بماهية السيادة الوطنية ، دون خوف أو وجل ودون بحث عن إرضاء فريق سياسي همه تعطيل كل شيء

واذا كان من كلمة تقال في هذا الصدد فإن معيار الإعلام في لبنان هو الإنحياز لألم الناس ، وأي وسيلة إعلامية وأي إعلامي لا ينحاز لألم الناس هو عدو للبنان ، ولعل من أهم مزايا الإعلام الصادق عند الناس و المشهور ، هو التتبع لقضيتهم ، ومساعدتهم في إيصال صوتهم

ومن الجهل القول بأن الناس يصدقون كل شيء ، فالشعب في لبنان يميز بين إعلام هدفه النيل من الشعب ، وإعلام هدفه قول ما يقوله الشعب ، وبالتالي قدرة الجماعة على تحقيق مطالب الفرد .