استمع لاذاعتنا

عهد بلا ادوية… “موت يا مريض”

يرزح لبنان تحت وطأة الأزمات الماليّة والاقتصاديّة التي لم يسبق لها مثيل، يووصلت الشظايا إلى قطاع الادوية، اذ يصطف آلاف اللبنانيين أمام الصيدليّات لشراء الأدوية بالعملة الصعبة المرتفعة أمام الليرة اللبنانية لتخزينها خوفا من انقطاعها، أو استبدالها بأخرى إيرانية.

وما أثار خشيّة البعض في السابق، اصبح حقيقة اليوم وهو تهريب الأدوية المستوردة إلى لبنان بالدولار المدعوم عبر المعابر غير الشرعية للدول المجاورة كما يحصل في قطاع المازوت والمواد الغذائيّة، وسط أحاديث عن إدخال “حزب الله” أدوية إيرانية إلى السوق اللبنانيّة.

وتشير المعلومات الواردة إلى موقع “صوت بيروت انترناشيونال ان “السياسات المتبعة في السنوات الماضية أدت إلى استنزاف الكثير من رأسمال أصحاب الصيدليات، كما أن “مصرف لبنان يؤمن 85 في المئة من استيراد الأدوية بالدولار وفق سعر الصرف الرسمي (ألف و550 ليرة)، لكن مع تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار (خاصة في السوق السوداء) بات الدواء في لبنان الأرخص في المنطقة خصوصا، وأنه يُباع بالليرة اللبنانيّة”.

وتضيف المعلومات “أن لبنان ليس بلدا محميا من عمليّات التهريب، مؤكدة أن “التهريب يحصل إلى العراق، وهناك خشية من أن تزيد عمليات التهريب بأضعاف”.

ولفتت إلى ان عدم ضبط مسألة التهريب، ادى إلى أزمة في قطاع الأدوية”.

وبات مؤكداً فقدان العديد من الأدوية من الأسواق. ولا تقتصر أزمة انقطاع الأدوية على تلك المرتبطة بالأمراض المزمنة، وأمراض القلب. بل وصلت إلى بعض الأصناف الخاصة بالأطفال، ما أثار الخوف في قلوب الكثيرين، ودفعهم إلى تموين الأدوية التي يصعب استبدالها.

ويعزو مستوردو الأدوية سبب انقطاع بعض الأصناف من الأسواق إلى الإجراءات المعقّدة، المفروضة عليهم من قبل مصرف لبنان، لتأمين 85 في المئة من حاجتهم للدولار وفق سعر الصرف الرسمي 1515 ليرة من جهة، وإلى صعوبة تأمين 15 في المئة من قيمة المستوردات بالدولار من الصرافين، في ظل شح العملة الصعبة في البلد.

ذريعة المستوردين لم تُقنع البعض. وقد حامت الشكوك حول احتمال استيراد الأدوية إلى لبنان بالدولار المدعوم، ومن ثم بيعها إلى الخارج أو تهريبها إلى سوريا. لاسيما في ظل تصاعد حدة أزمة تهريب المواد الأساسية إلى سوريا، من قمح ومحروقات ومواد غذائية وغير ذلك.