
لبنان
إن على جميع اللبنانيين الذين يبحثون عن حلول ناجعة للأزمات التي يعانون منها ، أن يسعوا لتحقيق غد مشرق للبنان وعيش كريم لشعبه ولأنه أي لبنان يستحق الأفضل والأكثر خدمة لمواطنيه فإن السعي لايقتصر على الأمل بل العمل
وفي مقدمة وواجهة المشهد غير السعيد في لبنان ، يستوقفك حال أبناء طبقة الحكم الفاسدين، وكأن لبنان بألف خير وكأن شعبه يعيش أزهى أيامه وأحلاها، وكأن الإنهيار أسطورة وخرافة
فأساطين الحركة السياسية ذهبوا إلى اجازة العيد وقرروا إيقاف عمل الحراك الحكومي، إذ طار الرئيس المكلف الى إلى أبوظبي ، فيما باقي المسؤولين يغطون في سبات عميق
وإذا كانت العقوبات الأمريكية الجديدة والتي تطال سبعة لبنانيين ، هي استمرار لتضييق الخناق على عملية تمويل ميليشيات حزب الله العابرة للقارات بإرهابها و تدخلاتها، فإن هذه العقوبات هي إستراتيجية ثابتة لدى إدارة بايدن
وأيًا تكن المنظمة المسلحة التي اطلقت الصواريخ بالأمي على إسرائيل ، فالأمر هو توريط للبنان ومغامرة جديدة ستفاقم من الإنزلاق الخطير ، والدولة وحدها مسؤولة عن وظيفتي الحماية والرعاية.
ومهمتها أي الدولة في لبنا ، تكمن في تأمين حسن سير القرار ١٧٠١ وتوريط لبنان في لعبة الدم والدمار، أمر يحاك في غرف مشبوهة ، و المطلوب حماية أممية فورية للبنان قبل وقوع ما لا تحمد عقباه
فمسرحية الثورة الاسلامية في ايران منذ الخميني حتى خامنئي وشعار تحرير القدس وتدمير اسرائيل ترجمت من خلال احتلال دول عربية عبر إنشاء ميليشيات أنزلت الفقر والمديونية والانهيار الإقتصادي.
وهذا ما فعله حزب الله في لبنان ، أما المزحة المسماة فيلق القدس ، فهي مزحة سمجة تروي حكاية ميليشيات ، يقودها الذي لم يطلق بحصة واحدة على اسرائيل ، بل إنهم يحمونها برموش عيونهم
ومن باب الانصاف، كيف تتوقعون من حسن نصرالله الذي ابرم اتفاقية سلام مع اسرائيل قبل فترة من خلال عملية ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل ان يطلق صاروخاً على إسرائيل أو أن يسمح بإطلاقها من أي جهة أخرى ؟
بالفعل فوراً تبرأ حزب الله من عملية اليوم وألقى القبض على المتورطين وهذا هو المتوقع، لكن الخطير في الامر هو حرص حزب الله على وجود السلاح المنفلت في لبنان وهذا هو المهم.
وكي يعود لبنان للبنانيين على الشرفاء بادئ ذي بدء، إزالة صور الإيرانيين عن طريق المطار وكافة الشوارع وكذلك إلغاء اسم حافظ الاسد عن أحد الأوتوسترادات ، فتخيلّوا لو يسمّي الفرنسيون أحد شوارعهم على إسم هتلر مثلاً.
واعلموا ان الوطن الذي يجتمع أهله حول مصلحتهم لا يمكن لأي قوة بالعالم ان تتمكّن منه، وكما أن لبنان بحاجة اليوم لجهود مختلفة فإن الجهود المنشودة قادرة على صنع المستحيل.