الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان عُلق على خشبة... وجلادو السلطة يقترعون على ثوب شعبه

 

لا تزال التساؤلات بلا أجوبة وبلا افق واضح لإمكانات الإجابة عليها عما اذا كان ممكنا توقع تقدم حقيقي وفعلي في زحزحة الانسداد الذي يطبع مسار تشكيل الحكومة خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة. والواقع ان الرهانات على ان تشكل الحكومة العتيدة هدية فصحية للبنانيين بدت من الأساس ضعيفة ومفتقرة الى عوامل الثقة الكافية من طابع ملتبس أولا للموقف الذي عبر عنه الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في تلميحه الى جهود جماعية لتذليل بقية العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة الجديدة، باعتبار ان العقبة الخفية الأساسية لا تزال لدى الحزب نفسه الذي لا يبدو مقنعاً بأنه وشريكه العهد اتخذا القرار الحازم الجاد بانهاء التعطيل وفك أسر الولادة الحكومية.

باختصار، المطلوب حكومة “ذات مصداقية” لإخراج لبنان من أزمته، هذا ما أكد عليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان انطلاقاً من تشديدهما المشترك على وجوب أن تكون “حكومة قادرة على تنفيذ خريطة الطريق للإصلاحات المطلوبة”، باعتبار تشكيلها وفق هذه المواصفات “شرطاً لحشد مساعدة طويلة الأمد”… لكن فعلياً، ما يبدو طويل الأمد على أرض الواقع في البلد، هو تعنّت الطبقة السياسية الحاكمة وإصرارها على إفقار اللبنانيين وإذلالهم وقطع الطريق أمام أي يد عربية أو دولية تمتد لمساعدتهم.

على الأرض، بدا الوضع، شديد التواضع، فلا اهتمام يستحق بما يتردد عن حلحلة، ضمن مبادرة، يمكن تسميتها بمبادرة لودريان- برّي (بالاشارة الى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، والرئيس نبيه برّي رئيس مجلس النواب)، وسط معطيات وانطباعات، منها: ان الوقت الدولي- الإقليمي لم يحن بعد للتفاهم على حكومة جديدة في لبنان، لا سيما المفاوضات بين واشنطن وطهران، والمرجح اتضاحها بعد اجتماع أطراف الاتفاق النووي اليوم، والذي يبحث في عودة الولايات المتحدة الأميركية إلى الاتفاق، وكيفية تنفيذه.

عملياً، أصبح لبنان بمثابة “طائرة مخطوفة” أوشك وقودها على النفاد لكنّ ربّانها يرفض الهبوط بركابها قبل أن يضمن تحويل فدية “الثلث المعطّل” إلى رصيده الوزاري… وعلى ذلك لا تزال المفاوضات الجارية لتحرير الرهائن اللبنانيين عالقة عند مربع تقاذف الشروط والمسؤوليات، بين “التيار الوطني الحر” ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.