
اليسا
كتبت المطربة اللبنانية أليسا تغريدة بسيطة وقليلة الكلمات، لكنها تشرح حالة الترهل والضياع الحاصلة في لبنان، قالت في تغريدتها: صباح الخير للكل ما عدا العونية.
لعل موقف هذه المطربة العالمية يشرح مدى حنق اللبنانيين على فريق سياسي أصبح يمثل خيار الأزمات والإنفجارات في لبنا ، ورئيسهم ميشال عون لا يزال يبشر الناس بجهنم.
يمكن للقوى السياسية ان تطرح مشروعا مناهضاً لحزب الله، فاليوم هناك مشروع واحد واضح في لبنان هو مشروع حزب الله وله طريقة في الاقتصاد والسلاح وهو مشروع متكامل، في المقابل لا يوجد مشروع واضح بل مشاريع سلطة عونين تتحالف مع حزب الله، يعطّلون كل شيء في البلد لتيئيس الناس واي احتلال او ديكتاتورية تعمل على ضرب الطبقة الوسطى وعندما تصبح كل الناس طبقة فقيرة يسهل السيطرة على البلد، كون تتحول الناس إلى المطالبة فقط بالأكل للاستمرار.
أسوأ ما في منظومة السلطة هم التقنيون والاختصاصيون الذين لا يجمعون بين اختصاصهم والاحتراف السياسي والذين يتولون مسؤوليات حزبية ورسمية وتحولوا الى قناع لمن أتى بهم، وواجهات ببغائية ومطيعة لا تفكر ولا تناقش، بل تبصم وتصفق وتؤدي فروض الولاء وقصائد المديح لولي نعمتها.
وإن حكومة سياسية للتحرير والانقاذ، تعيد لبنان الى العولمة السياسية والاقتصادية والثقافية هي المدخل الى حلول اقتصادية واجتماعية مستدامة، أما حكومة تقنيين لا يفهمون السياسة تحصر اهتمامها بالشأنين الاقتصادي والاجتماعي ستكون حكومة تثبيت الفقر واقتصاد المساعدات الانسانية للاسف وهذا ما يريده العونيون.
كما يجب وقف المطالبة بحكومة اختصاصيين من غير السياسيين لادارة الازمة والبحث في بعض الحلول المرحلية والتقنية، واستبدالها بالمطالبة بحكومة سياسيين شرفاء سياديين مهمتهما التحرير الكامل للارض والقرار والمؤسسات والانقاذ الفعلي للدولة والشعب والاقتصاد بالتعاون مع الشرعيتين العربية والدولية.
وبانتظار التقرير الفرنسي حول انفجار مرفأ بيروت تبقى المسؤولية على عاتق الحكم حيث التلكؤ والتسويف والمماطلة، هذا الطاقم الذي اعتاد اللعب على عامل الوقت والنسيان تعويلًا منه على تأقلم الناس والعودة الى الحياة الطبيعية وبذلك يموت الحق وتضيع الحقيقة وهذا أخطر من هول الجريمة بحدّ ذاتها.
ونظرا للأهمية القصوى جاء في مقدمة الدستور أن النظام اللبناني قائم على مبدأ فصل السلطات وتوازنها وتعاونها وهذا المبدأ يعود للحضارة الإغريقية مع أفلاطون وأرسطو وخرق الدستور اللبناني يتمّ، فكلما طُعن بمبدأ فصل السلطات وإستُغل لخدمة مصالح سياسيين، فإن هذا الخرق يوازي تعليق العمل بالدستور كلياً وهو ذريعة لتدمير مؤسسات الدولة بشكلٍ تدريجي، وهو في ذات الوقت تجاوز خطير .