الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ماذا يعني وضع الإتحاد الأوروبي إطاراً قانونياً لمعاقبة المعطلين في لبنان؟

إن التحرك الأخير للإتحاد الأوروبي حيال لبنان يحمل في طياته الكثير، سيما وأنه تحرك مرتبط بوضع اللمسات الأخيرة لإستكمال شكل الإطار القانوني من أجل معاقبة المعطلين في لبنان، وقد تكون كلمة المعطلين و العقوبات كلمة كبيرة في مصطلحات السياسة والملاحقات، لأن لبنان اليوم بحاجة لخطوات جبارة وحقيقية على مستوى الدول والحكومات العربية والغربية.

العقوبات التي شرعت سفارات دول الإتحاد الأوربي في لبنان بوضع أسماء مستحقيها ستشمل منع السفر لدول الإتحاد وتجميد أرصدة بنكية و ملاحقة لأنشطة تجارية غير شرعية يحظى بها هؤلاء المعاقبون، بالمقابل فإن تجربة معاقبة جبران باسيل الوزير السابق والنائب الحالي من قبل الإدارة الأميركية كانت تجربة مريرة ألحقت بالرجل خسارة كبيرة على صعيد طموحاته السياسية غير المحدودة.

في المقابل هناك قائمة ربما تكون قد أقرت لمن سيعاقب، وهذا ما اجبر الكثير من المعاقبين المفترضين للقول بأن العقوبات التي ستلحق بهم أو بعوائلهم أو المقربين منهم لاقيمة لها، وقد تكون خطوة الإتحاد الأوروبي هذه خطوة جيدة من حيث الشكل و المضمون، لكن يجب عدم إغفال قدرة حزب الله على إفساد الحياة السياسية في لبنان، و تسخير كافة اركان الطبقة الحاكمة خدمة لأجندة إيران، فإيران عينها على لبنان، و حرص إيران على أن يكون لبنان ورقة تفاوضية حالية و مستقبلية مع الغرب، وحتى قضية تصويت حزب الله بصفته ذراع إيران في لبنان لصالح الرئيس ميقاتي، هو تصويت ملغوم.

وفي ملف التأليف بعد التكليف يبقى الكلام الفصل هو لحزب الله، كون جميع الوجوه الحالية داخل السلطة  مجرد دمى في مسرح حسن نصر الله، لأن هذا المسرح يتسع لتلك الدمى كونها تتقن دورها بأمر المحرك الممسك بالخيوط، ويعاني لبنان اليوم كما هو معروف من أزمة اقتصادية خانقة، لكن أركان السلطة لا يعانون، فقد نهبوا لبنان وهنا مربط الفرس، كونهم يقضون إجازات خارج الوطن، و يعيشون حياة مرفهة.

حين يبصر أي حل في لبنان النور، من المفترض أن يكون ذلك الحل غير مطاط، وأن يكون واضحا في معالمه، لأن لبنان مل شعبه من مسكنات الألم الكاذبة، فالوجع في لبنان له وجه واحد، وجه المواطن المنكوب، لأن من لا يجد قوت يومه، ومن يعجز أن يؤمن قوت أولاده، لا يهمه إن اتفق عون وميقاتي أو غيرهم، يهمه أن يحيا في بلده حياة كريمة، و يهمه أن تفرج البنوك عن الودائع .