استمع لاذاعتنا

موقف سعودي حيال لبنان على لسان الملك سلمان

تضمن خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان أمام إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة موقفاً واضحاً مما يجري في لبنان ، على قاعدة تسمية الأمور بمسمياتها فالملك سلمان أشار بالمباشر إلى ميلشيا حزب الله الإرهابية التي تضر بمصلحة ومستقبل لبنان ، مطالباً المجتمع الدولي بالتعاون لنزع سلاحها غير الشرعي ، وعدم التهاون أبداً مع مشاريع هذه الميلشيات المتطرفة التي تريد أخذ البلد نحو المعسكر الإيراني المفلس من كل شيء ولطالما حاول البعض في لبنان تصوير الموقف السعودي من لبنان بأنه موقف ينسجم من توجهات من يدعون تمثيل الطائفة السنية داخل الحياة السياسية في لبنان ، لكن كلمات الملك السعودي وضعت نقاط المعالجة على حروف الواقع ليتفاعل بهاء الحريري مع الموقف السعودي من خلال تغريدة مهمة قال فيها :

‏مجدداً تؤكد قيادة المملكة العربية السعودية أن لا حلول في لبنان إلا بتخليصه من سلاح حزب الله الذي يتحمل مسؤولية الإنهيار وآخره إنفجار مرفأ بيروت ، فكلام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان نقابله بالتشديد على تنفيذ القرارات الدولية ونزع سلاح الميليشيات في لبنان وعلى رأسها حزب الله وهنا لابد من معاينة صفحة التنازلات التي خرج بها سعد الحريري حيال تشكيل حكومة مصطفى الأديب ، ليتم تعريف هذا الموقف ضمن إطار مسلسل التنازل غير المفيد أو الخادم لمصلحة لبنان الدولة والشعب.

فالحريري سعد يريد الحفاظ على مكاسبه فقط ، دون تقديم أي جديد مفيد للشعب اللبناني وموقف السعودية هذا وبمنتهى الصراحة ، يقارب الحلول في لبنان من زواية مهمة ، لا تتعارض أبداً مع ما يقوله الشعب المطالب بإسترداد السيادة في لبنان كاملة غير منقوصة ، ويعيد الموقف المهم إلى الأذهان دعم الرياض المباشر للشعب اللبناني بمعزل عن السلطة الفاسدة والتابعة لحزب الله ولن يتوقف قطار الحلول في لبنان عند محطة المباردة التي أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون ، كون المبادرة ذاتها سقطت فعلياً نتيجة وجود طبقة سياسية تتعاطى مع البلد وأي مستجد فيه من منطلق المصالح الشخصية فقط لا غير ويجزم الكثيرون بأن لبنان الذي بشر رئيسه ميشال عون بأنه ذاهب إلى جهنم ، سيكون على موعد جديد مع سيناريوهات مفتوحة لرؤية عربية تقودها السعودية.

وتقارب المسألة الداخلية من ناحية إضعاف وإنهاء دور حزب الله وعدم القبول به كشريك لأنه يضع السلاح على طاولة أي حوار وإذا كانت الإنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية ضمنت في توقيتها وحصولها عدم تحريك المياه الراكدة في كثير من الملفات ومنها لبنان ، فإن كلام الملك سلمان رسم خارطة طريقة واضحة لمعالم أي جهود دولية أو عربية تريد للبنان الخلاص والخروج من هذا النفق السياسي والإقتصادي المظلم وبدون شك لن يكون حزب الله مرتاحاً لمفردات الموقف السعودي ، كون الملك سلمان ربط إيران وإرهابها بما يجري من خراب في المنطقة ، وحزب الله ليس بعيداً عن ذلك فهو الميلشيا الإيرانية الأكثر فتكاً وخراباً في المنطقة ، لاسيما داخل لبنان والجدير بالذكر بأن السفير السعودي في بيروت وليد البخاري سارع لإعادة نشر الجزء المخصص من كلمة الملك حول لبنان على حسابه الرسمي في تويتر ، وهذا مؤشر على الموقف السعودي ثابت في مساعدة ومساندة الشعب في لبنان .