الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحلفاء يشكلون الحكومة.. ولكن أي حلفاء؟

لقد نجح الرئيس ميشال عون بفرض معادلته في لبنان على الرغم من كل الوجع الحاصل، و الإنهيار الذي يعم البلد، و الدمار الذي يهيمن على الساحة السياسية والإقتصادية وحتى الإجتماعية، فالرئيس عون قالها بحسب المقربين منه: إما جبران باسيل و سعد الحريري معاً في الحكومة أو جبران والحريري خارج الحكومة، و بالتالي فإن الطرف الأخير من المعادلة تم تثبيته، وقد تورط الذين أوصلوا عون إلى الرئاسة في لبنان بتسوية كارثية جعلت لبنان في مهب الريح الإيرانية، وفي نهاية المطاف لم يحصلوا من عون إلا على الخصومة والنكد السياسي و البلد يدفع الثمن.

السؤال هنا: هل رضخ الجميع لشروط الرئيس القوي والعهد القوي كما يحلو للعونية التسمية؟ الجواب بكل بساطة: الجميع رضخ لشروط حزب الله و من خلفه إيران و بالتالي فحكومة الرئيس نجيب ميقاتي ستكون حكومة إيرانية الهوى و الهوية، و لا يخفي البعض أنها ربما تكون هدية براهيم رئيسي الرئيس الجديد لإيران لدول الغرب و أمريكا، وعليه فإن شبهات الفساد التي يمتاز بها ميقاتي على مدى سنوات كونه ابن النظام و أحد أهم أركانه هي المؤهل الوحيد له، وحتى لو رأت الحكومة النور، وتم تمريرها في البرلمان فإن ذلك تحصيل حاصل، كون ختم الترشيح الذي وضعه حزب الله على كتف ميقاتي في بعبدا هو كلمة السر لتسهيل التشكيل منذ البداية.

وقد يكون من المنطقي، ‏عندما تقوم كتلة حزب الله المصنف إرهابياً بتسمية شخص لرئاسة الحكومة اللبنانية، فهذا الشخص لن يحقق أي نتائج إيجابية في السياسة و الإقتصاد و سيُحاصر دولياً، فالإرهاب شريك رؤساء الحكومات السابقين والمنظومة السياسية في لبنان، والقبول بخراب حزب الله في البلد، بات عبارة عن كلام معسول يغازل به الحريري نفسه الحزب في كل إطلالة تلفزيونية، والاجدى بالمنظومة السياسية ان تتحمل مسؤوليتها وتتوقف عن نسج وفبركة الروايات والتفسيرات الوهمية لكل حركة دبلوماسية للهروب من مسؤولية اتخاذ القرار الوطني السيادي المستقل.

فالملك سلمان بن عبد العزيز امام الامم المتحدة في٢٠٢٠/١٠/٢٣ قال : ان انفجار المرفأ نتيجة هيمنة حزب الله على صنع القرار في لبنان بقوة السلاح ونزع سلاح حزب الله يوفّر الأمن والرخاء والاستقرار.

و‏ على من يسأل عن موقف المملكة من الحكومة الجديدة ان ينتظر اداء حكومة لبنان مع ما جاء في كلام الملك السعودي و مثل ذلك ينطبق على موقف أغلب دول العرب التي ان تتعامل مع حكومة يشكلها حزب الله .