الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الظلام الحقيقي في لبنان

إن الظلام الحقيقي في لبنان ظلام فكري وليس ظلاما كهربائيا فقط، فالخروج من الظلام الكهربائي لا يكون بتأمين النفط بقدر ما هو بتغيير الخيارات والذهنيات والخروج من الظلامية السياسية والفكرية التي يمثلها الاحتلال الايراني وحزب الله للبنان.

ويجب على شرفاء الشعب اللبناني ان يتخذوا القرار بمواجهة المشروع الايراني في لبنان لا ان يبرروا عدم مواجهتهم الحزب بأنه موضوع اكبر من لبنان وانه مشكل إقليمي كما قال ذلك البعض في أكثر من مرة وهذا كلام محبط لشرفاء لبنان بكل اطيافهم، ومواجهة الحزب حتمية لإنقاذ البلد فـلم الخوف.

والغياب الحاصل في البلد بسبب احتلال إيران لمفاصل الدولة في لبنان، وبالتالي لن يحضر حتى يتم تحجيم حزب الله وتسليم سلاحه وتفكيك مليشياته، غير ذلك مضيعة للوقت.

وعدم محاسبه أمراء الحرب وابقائهم في السلطه ثم ابقاء السلاح بعد تحرير الجنوب وبعدها إهدار المليارات بحجة المحاصصة الطائفية، ولا ننسى أن جميعهم يتدخلون بالتعيينات القضائية لتبقى شكلية والملفات في الادراج، وجميعهم في السلطة لا يريدون قضاءً ولا محاسبة من صغيرهم لكبيرهم.

‏وقد إنتهك هؤلاء في السلطة كل لبنان واستباحوا محرّماته وصادروا مرافقه وهيمنوا على قراراته وخرّبوا علاقاته الدولية وإرتكبوا أبشع الجرائم، ويهددون القضاء، والقصة لم تعد مجرد ميليشيا مسلحة، بل هي أزمة لبنان يكون او لا يكون، يبقى ككيان أو لا يبقى.

‏وفي ظل دولة منهكة منهارة جاؤوا بحكومة لا تفقه كيفية إدارة الدولة، بل هي كناية عن مجموعة هُواة تم توزيرهم بما يتطابق مع اللونين الأصفر والليموني، فحكومة نجيب ميقاتي مصيرها الإستقالة الحتمية لأنها إستمرارا لحكومة حسان دياب

وبداية أي حل في لبنان تكون باستقالة رئيس الجمهورية، وإلا فالدمار الشامل في البلد، ولعل جهنم التي قال عون إن البلد ذاهب إليها، هي الإحتلال الإيراني الذي يمثل جهنم بالنسبة لكل لبناني.

‏ويعتبر الغرب ان انتخابات العراق اليوم ولبنان غداً عملية “غسل يدين” له بحيث انه أصرّ على اجرائها والشعب اختار ، وان اي انتخابات تحت الاحتلال هي شهادة حسن سلوك للمحتلّ، والسلاح يلغي نتائج صناديق الاقتراع في لبنان والعراق معاً، وطرد الاحتلال الايراني هو السبيل الوحيد

‏ويفتتح حزب الله في جزين وبعبدا وكسروان جبيل المعركة الانتخابية من خلال تحديد تحالفاته، واي من يقررّ نتائج انتخابات ثلاث دوائر في جبل لبنان هو الصوت الشيعي الذي يصبّ بغالبيته في اتجاه واحد نتيجة نفوذ حزب الله، وتصبح القوى الاخرى “ملحقة”.