
تعاونية "حزب الله"
أحدث خطوات ” حزب الله ” في استكمال دويلته على انقاض الدولة اللبنانية ، ” بطاقة سجَّاد ” .
ما نتحدّث عنه هنا هو بطاقة ” ممغنطة ” تتضمن ” كلمة سر” يوزعها حزب الله على كوادره ومناصريه في بيئته ، وتتيح لهم شراء سلع ومواد غذائية من تعاونيات أُطلِق عليها إسم ” تعاونيات سجاد “، باسعار أقل من اسعار البضاعة المدعومة في السوبرماركت اللبنانية .
الأسئلة التي تتبادر إلى الأذهان هي :
ما هي بلدان المنشأ للبضاعة الموجود في ” تعاونيات سجاد ” ؟ هل دخلت عبر المعابر الشرعية كالمطار والمرفأ والحدود البرية ؟ إذا كان الأمر كذلك ، فمَن فتح الإعتمادات بالعملات الصعبة لاستيراد هذه البضاعة ؟
هل خضعت لموافقة وزارة الإقتصاد؟
هل دفعت الرسوم الجمركية ؟
وفق معلومات ” صوت بيروت انترناشونال ” فإن البضاعة مصدرها سوريا والعراق وإيران ، وأنها تمر عبر المعابر البرية من دون أن تدفع أي رسوم جمركية ، هي بضاعة مهرَّبة، ولأنها كذلك فمَن يجرؤ في السلطة على مصادرتها او على الأقل تغريم مستوردها ؟
خطوة ” بطاقة سجَّد ” للإفادة من ” تعاونيات سجَّاد ” ، هي استكمال لدويلة حزب الله في ظل عجزٍ رسمي لبناني وسيطرة إيرانية شبه منجَزة .
وتتابع مصادر المعلومات روايتها لمسار التهريب فتقول: البضائع تدخل دون تفتيش ودون دفع رسوم ، لأن حزب الله هو الذي يسيطر على المعابر ، ولأن بات لديه اقتصاده الخاص :
فهناك القرض الحسن ، وهناك متاجر التجهيزات الألكترونية من هواتف خليوية وغيرها ، والكهربائية من برادات وغسالات وتلفزيونات ةغيرها وتُباع بأسعار أقل من أسعار السوق لأنها تستورَد من دون دفع رسوم جمركية ، ما يتسبب في عدم دخول ملايين الدولارات من الرسوم إلى خزينة الدولة بل إلى” خزائن حزب الله ” .
المأساة في هذا الواقع ان التهريب إلى سوريا ، والذي يتسبب بالمزيد من نزيف العملات الصعبة في لبنان ، لا يمكن أن يتم من دون معرفة وغطاء من حزب الله ، تمامًا كما استيراد بضائع لتعاونيات ” سجَّاد ” ، لا يتم من دون غطاء من حزب الله ، هكذا يلعب الحزب دورًا مزدوجًا في المساهمة في إفلاس الدولة :
تغطية التهريب إلى سوريا ، مع ما يعني من نزف للعملات الصعبة .
تغطية الاستيراد الواصل تهريبًا ، مع ما يعني من حرمان خزينة الدولة من الرسوم .
مَن يجرؤ على سؤال حزب الله ماذا يفعل ؟ رئيس الجمهورية مرتبط معه بورقة تفاهم .
رئيس الحكومة لديه وزراء من حزب الله معه على الطاولة، ومن المفيد التذكير ان وزير الصحة التابع لحزب الله اجاز استيراد بعض الأدوية الإيرانية المنشأ ، للأمراض المستعصية، من دون ان تأخذ الموافقة الكاملة من اللجنة المعنية بهذا الأمر في وزارة الصحة .
الا تحتاج كل هذه المخالفات إلى ” تدقيق ” طالما ان موسم” التدقيق ” قد بدأ ؟