
القاضي طارق بيطار
لم تنجح التهديدات الأمنية التي تلقاها من رئيس وحدة الأمن والارتباط في “حزب الله” وفيق صفا، ولا التهديدات الواضحة التي اوردها أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله في خطابه ليل أمس، كما أن الضغوط السياسية لم تنفع في تخويف المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، وثنيه عن المضي بتحقيقاته واجراءاته، بدليل إصداره اليوم مذكرة توقيف غيابية بحق الوزير السابق النائب علي حسن خليل، على أثر امتناع الأخير عن المثول أمامه والخضوع للاستجواب كمدعى عليه.
وعلى أثر جلسة عقدها بيطار عند الساعة العاشرة صباحا كانت مخصصة لاستجواب خليل، الذي لم يحضر شخصيا، إنما حضر عنه وكيله المحامي محمد المغربي كما حضر وكلاء الادعاء الشخصي، وخلال الجلسة طلب المغربي مهلة زمنية لتقديم دفوع شكلية وتقديم مستندات، الا أن المحقق العدلي رفض هذه الطلبات وأصدر مذكرة توقيف غيابية، بجرائم القتل ومحاولة القتل والاحراق والايذاء، والإهمال والقصد الاحتمالي الذي أدى إلى القتل.
وما إن انتهت الجلسة دخلت رئيسة قلم محكمة التمييز المدنية وأبلغت القاضي بيطار دعوى الرد الجديدة المقدمة ضده من وكلاء خليل والنائب غازي زعيتر، ما استدعى تعليق التحقيق ووقف كل الجلسات الى أن تبت محكمة التمييز المدنية برئاسة القاضي ناجي عيد بقبول هذه الدعوى وكف يد بيطار، أو رفضها واستكمال اجراءات التحقيق.