الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صهر المعايير في جمهورية الفشل... ووباء حزب الله لا لقاح له

كل الملفات والاستحقاقات على تعقيداتها ولا شيء يوحي بفرج قريب، لا على المستوى الصحي مع دخول لبنان مرحلة متقدمة من التفشي المجتمعي للوباء حاصداً عشرات الأرواح وآلاف المصابين يومياً، بينما عملية استيراد اللقاح وتوزيعه لا تزال “شرحاً يطول”، ولا على المستويات الحكومية والمالية والاقتصادية مع تبدد الآمال بأي مساهمة عربية في عملية الإنقاذ، لأن “لبنان لن يزدهر من دون نبذ ميليشيات حزب الله حسبما جزم وزير الخارجية السعودي يوم امس. أما إصلاحياً، فلا أمل يُرتجى من منظومة الفساد الحاكمة، ولولا تدخل القضاء السويسري مباشرةً في قضية التدقيق بالتحويلات المالية من المصرف المركزي لما كان القضاء اللبناني تحرّك وتحرّى الموضوع بالنيابة عن الجهات السويسرية، استجابةً لطلب الاستماع لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة في القضية على خلفية شبهات متصلة بعمليات تبييض أموال.

لم يكن أمام مجلس الدفاع الأعلى الذي انعقد قبل ثلاثة أيام، من انتهاء قرار التمديد حتى 25 كانون الثاني الجاري، أي الاثنين المقبل ليعلن الموافقة على قرار رئاسة مجلس الوزراء، بتجديد الاقفال العام، دون تعديل أو استثناءات، سوى هذا الخيار، من دون حاجة إلى أسباب موجبة، على الرغم من الشكوك، حول الجدوى مع استمرار الاعداد المرتفعة للمصابين، والمتوفين، وذلك، بهدف إراحة الطاقم الطبي، وانخفاض عدد المصابين والوفيات.

والمعوَّل عليه، في هذه الحالة، كسب الوقت، بانتظار تحقيق خطوات موازية: زيادة عدد الأسرة، تبعاً للاصابات، وتأمين وصول اللقاحات، خلال الفترة المحددة، وفقا للاتفاقات المعقودة مع الشركة الموردة، وفقا لما أعلنه رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب.

وفيما جائحة كورونا، بلقاحاتها الموعودة وتزايد اصاباتها ووفياتها بدأت يلوح في الافق استكشاف ما يمكن ان يكون عليه توجه الادارة الاميركية الجديدة إزاء لبنان، وتستمر أزمة تأليف الحكومة في الدوران ضمن حلقة مفرغة بسبب التباعد المستمر بين مواقف المؤلفين في الداخل والغموض الذي يلف مواقف المؤلفين في الخارج.

دولة المزارع والذرائع في جمهورية الفشل، لا تعرف كيفية انقاذ المواطن، بل تزيد من همومه الصحية والاقتصادية، وبدلاً من ان تسرع في عملية تشكيل الحكومة نراها تتمترس خلف توزيع الحصص، هذا ما يريده صهر جمهورية الفشل تحت شعار “وحدة المعايير”.