
بيت الوسط
لم يتوقع مراسل “صوت بيروت انترناشونال” ربيع شنطف عندما توجه لتغطية زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري الى بيت الوسط أن تصد الأبواب في وجهه، وأن يصبح شخصاً غير مرغوب فيه، وهو الذي سار على خط الرئيس الشهيد رفيق الحريري، آمن به وبأفكاره، اتبع نهجه، عمل في وسيلته الإعلامية حتى النفس الأخير، تحمل الصعوبات المادية التي مرت بها المؤسسة بعد رحيل مؤسسها، ورغم ذلك بقي اميناً لنهج الشهيد، وإذ بلحظة يشعر بطعنة تغرز في صدره ممن يدّعون أنهم حملوا شعلة رفيق الحريري.
كم من الصعب أن تُغدر ممن اعتبرتهم يوماً عائلتك، ربيع الذي أمسك ميكرو “صوت بيروت انترناشونال” التي حملت منذ اللحظة الأولى قضية الرئيس الشهيد، والتي تعتبر سيفاً مسلطاً على قاتليه… شخص غير مرغوب فيه! أما “المنار” التابعة لحزب اتهمت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان احد مسؤوليه باغتيال الشهيد، الدار مفتوحة لها… أي موقف هذا؟! أنصار الرئيس الحريري، من حُفر حبه في قلوبهم يطردون، ومن تآمر على الرئيس، خطط ونفذ لاغتياله مرحب بهم!!!
أي كلمات يمكنها التعبير عن الوجع الذي خلفته الطعنة في قلب ربيع، في تلك اللحظة شعر بالإنكسار، ربما لم يصدق للوهلة الأولى ما سمعته اذناه، كيف له أن يصدق بعد ان كان صوت المستقبل لسنوات أن يتم اسكاته فقط لأنه اليوم انتقل الى وسيلة إعلامية حملت راية تعرية “حزب الله” وايصال صوت الناس ووجعهم، أي ذنب ارتكبه ربيع والوسيلة التي يعمل ضمن فريقها حتى يمنع من دخول بيت الوسط؟ هل له يد في اغتيال الرئيس؟ هل اعطى الأمر لاستباحة بيروت في ٧ أيار؟ هل يقف وراء قطع علاقات الدول الخليجية بلبنان؟ هل شارك في حروب الآخرين وقتل الأبرياء؟ هل خبأ نيترات الأمونيوم في المرفأ؟ وهل له يد بارتفاع سعر صرف الدولار ووصول البلد إلى الانهيار؟
ما حصل مع ربيع أقل ما يقال عنه معيب، ليس هكذا يكافأ من أخلص لمسيرة الشهيد، ليس هكذا يعامل أوفياء رفيق الحريري!