الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل ينجح الإخوان في إعادة تأهيل أنفسهم؟

إن جماعة الإخوان المسلمين تاريخياً ، تعبر وبصريح العبارة أنها سرطان في جسد الإسلام والمسلمين، وأي دولة ترعاهم أو تحتويهم لن تسمح لهم بالحكم والسلطة، بل تستخدمهم كخنجر مسموم للطعن في الجيران وزعزعة الإستقرار.

الإخوان جماعة تتلحف بالدين وتتظاهر بالدعوة، وممارساتها الآنية والسابقة مبنية على الغدر والدسائس، فالإخونج عبارة عن داعش الحقيقية ولكن بربطة عنق، وقيادات هذه العصابة في أي بلد لا يحملون أي حس أو إنتماء وطني، والمضحك أن راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإخوانية في تونس و ئيس البرلمان الحالي  يعلنها صراحة أن يريد تعزيز دور البرلمان وتقليص دور الرئاسة، ولو دارت الأيام دورتها ونجح الغنوشي يوماً بإنتخابات رئاسة الجمهورية التونسية فسيعمد إلى إنتهاج أسلوب الرئيس التركي أردوغان في الحكم، وسيهمش البرلمان لمصلحة الرئاسة، ويحول تونس إلى نظام رئاسي بدلاً من البرلماني.

لقد فعلها الإخوان من قبل، وإبان حكم الرئيس الراحل حسني مبارك يا استاذنا، حين فازوا بأغلبية الإنتخابات النيابية، وصرحوا رسمياً بأنهم لن يرشحوا أحداً منهم لرئاسة الجمهورية، لكن سرعان ما حنثوا بقسمهم و خالفوا وعودهم  ورشحوا خيرت الشاطر ، وحين تم رفضه زجوا بإسم محمد مرسي في أتون المعركة الإنتخابية.

‏وكون الإخوان يسيرون وفق مبدأ الغاية تبرر الوسيلة، فإن غاياتهم دوماً ينشدونها عبر تخريب الأوطان، وتحطيم مقدرات الدول  والسعي الحثيث للتفرد بالسلطة بغية تنفيذ مشاريعهم غير المفيدة لشعوب المنطقة، ويتلاقى الإخوان مع جميع الأجندات المتطرفة عند اللزوم ، فهم يتحالفون مع داعش والقاعدة وغيرها من التنظيمات الإرهابية، وحتى نظام الملالي في طهران بحسب عقيدتهم  يمثل جمهورية إسلامية، وبعضهم يحصل على تمويل مباشر منه  ويشارك في مؤتمرات تنعقد هناك ، ومؤمرات تحاك ضد العرب والمسلمين أيضاً.

الإخوان بعد تصنيف العديد من الدول لهم جماعة إرهابية، ليسوا جماعه دينية كما يروج لهم أتباعهم، إنهم مافيا منظمة لديها رئيس وتتبع له الفروع المعلنة وغير المعلنة، وبحوزتهم قرار خلايا نائمة ومنتشرة في عدد من دول العالم.

حتى الدول الأوربية والغربية التي رحبت بهروب الإخوان إليها خلال السنوات الماضية  باتت تستشعر خطر هذه الجماعة على أمنها وإستقرارها  وعكفت الكثير من تلك الحكومات الغربية على مراجعة سياساتها الرخوة حيال الإخوان، وأوعزت إلى أجهزتها الأمنية والإستخباراتية بملاحقة عناصر هذه الجماعة الخطرة على أراضيها.

تحت مسميات مختلفة و شعارات متعددة تحاول الجماعة الإرهابية إعادة إنتاج نفسها، و تستخدم القضية الفلسطينية والنكبة السورية و الوضع في ليبيا كما إنعدام الإستقرار السياسي في تونس وغيرها من بلدان العرب، لمزج أفكارها العبثية بحاضر الشعوب المثقلة بهموم العيش و متطلبات الحياة، والإخوان دون غيرهم ينظرون إلى الماضي ولا يريدون أي خير للناس في المستقبل.