الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إدارة بايدن تريد الإستثمار في الجيش اللبناني

‏إن كلام مساعدة وزير الدفاع الأميركي عن قلق واشنطن المتزايد من نشاط ميليشيات حزب الله الإرهابية داخل لبنان ليس كلاماً جديداً، بقدر ما هو رسالة قوية تدعم الجيش في مواجهة السلاح غير الشرعي في لبنان، وقولها: سنزود القوات البحرية في الجيش اللبناني بدعم عسكري للوقوف في وجه التحديات، أمر جديد يدخلنا في التفاصيل، حين نريد فهم طبيعة العمل والرؤية الأمريكية حيال لبنان.

إدارة الرئيس بايدن في البيت الإبيض إذا كانت تريد الاستثمار في الجيش اللبناني لمواجهة تحديات الإرهاب على الحدود وفي مقدمتها داعش، فلا بد من معرفة خطر داعش الإيرانية المتمثلة بحزب الله، واذا كان تشكيل الحكومة مناط بالرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية، فماذا يفعل إذًا كل من مندوبي ⁧‫حركة امل‬⁩ و ⁧‫حزب الله‬⁩ و ⁧‫التيار الوطني الحر‬⁩ في اجتماعاتهم لبحث التشكيل؟ هذا كاف بطبيعة الحال لاعتبار الحكومة العتيدة حكومة حزبية بامتياز و غير مستقلة، وعملية نحر الدستور جارية على قدم وساق في لبنان وهذا المناخ السائد في عواصم الغرب اذا تعلق الامر بفهم مجريات السياسة في لبنان.

‏الڤاتيكان نفسه استشعر الخطر الوجودي والكياني للبنان ونداءات ⁧‫البطريرك الراعي‬⁩ أثمرت ففعلت فعلها بأروقة عاصمة الكثلكة ومبادرة ⁧‫البابا فرنسيس‬⁩ هي بداية في مسار طويل إنطلق من ⁧‫بكركي‬⁩ نحو العالم، فلا سياسيين في هذا المجمع اللبناني والمهم توثيق وتبويب مبادرات الراعي التي تشكّل منطلقا للإنقاذ، فلبنان اليوم بحاجة لتدويل بعض فصول الحل فيه، بغية وضع حد لسلطة متغولة لا تخاف إلا من الخارج، ومنطق العمل الذي من المفترض أن يبدأ في لبنان مرتبط بحال الذين يشرعون في مساندة الناس بالكلام وهم داخل مجلس النواب، ولكن على أرض الواقع يرفضون أي دعم حقيقي للثورة والثوار السلميين.

حتى الأكاذيب التي يتم تسويقها من قبيل كلنا مع التغيير و كلنا نريد الإصلاح تتلاقى مع اهازيج الدبكة التي يسوقها تيار رئيس الجمهورية أمام عذابات الناس وطوابير المازوت التي تملأ محافظات لبنان، ومن الجيد أن يعترف الفاشل بفشله اذا كان يريد بداية السير في طريق الإصلاح، لكنك في لبنان أمام منظومة فاشلة و مفسدة، تصر على أن الحل معها والحل من خلالها و لا حل سواها.

جدار المحاصصة في لبنان هو السور العظيم لمصالح من في السلطة، و الشعب متعب وقد بلغ منه التعب أي مبلغ، و يحاول أن يجد في جيشه تارة ومبادرة بكركي تارة اخرى مدخلاً للانقاذ المحتوم.

ومقبل الأيام في لبنان سيكون شاهداً على طبائع زعماء همهم بطونهم و جيبوهم وارصدة بنوكهم، و ليس لديهم أدنى تفكير بالغد اذا تعلق الامر بالمواطن اللبناني، فهم بالاسم فقط من هذا البلد، ولكن افعالهم ضده في الصباح والمساء .