
لبنان
طَغت حركة رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب على ما عداها من ملفات صحية، على رغم أهميتها، ومالية، على رغم خطورتها. وأعادت الاهتمام بالملف الحكومي للمرة الأولى منذ اللقاء الأخير عشية عيد الميلاد بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري.
وخرج دياب عن صمته، بعد سنة على تأليف حكومته، التي شهدت أسوأ انهيارات على المستويات كافة، وأردأ معالجات، كانت تفاقم الوضع المشين، يوماً بعد يوم، فانفجر الوضع النقدي، وتفاقم الحصار الذي تسببت بها سياسات، لا ناقة ولا جمل للبنان فيها، تتعلق بالاقليم والصراعات الإقليمية والدولية الكبرى،
وبلغت المنظومة الصحية حداً حساساً من بلوغ شفير الهاوية، مع ارتفاع اعداد الإصابات، وارتفاع اعداد الموتى (61 وفاة في أرقام مخيفة ومرعبة، فضلاً عن انكشاف البلد على أسوأ حماية سياسية، وضعت في عز احتدام الاختناق على الصعد كافة، اتفاق الطائف امام اختبار التصويب والترهيب: نحكم خلافه أو المؤتمر التأسيسي، ولا بأس ان احترقت روما!
صحياً، سلطة الاحتلال تبدأ عملية تسليم اللقاح للفلسطينيين، ومن يحتلّ السلطة في لبنان يضع بني جلدته في مصاف آخر مواطني الدول المستوردة للقاحات، مفسحاً في المجال أمام مواصلة عدّاد الموت مساره المتصاعد ليحصد أمس أرواح 61 مصاباً بـ”الكورونا” على إيقاع قرع متسارع لطبول الانهيار والتحلّل، مالياً واقتصادياً وصحياً، وصولاً إلى شحّ أجهزة الأوكسجين في المستشفيات وحليب الأطفال في الصيدليات.
من السيء إلى الأسوأ تتدهور أحوال الجمهورية، والقيّمون عليها لا يزالون غارقين في “شتيمة” رئيسها مستغرقين في البحث عن سبل “مسحها بدقن” الوسطاء، وآخرهم رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الذي زار “بيت الوسط” أمس، وتولى، حسبما نقلت مصادر مواكبة لحركته، مهمة إجراء عملية “مونتاج” لفيديو بعبدا، بالأصالة عن نفسه باعتباره كان مشاركاً فيه بآذان صاغية لإهانة الرئيس سعد الحريري، وبالوكالة عن الرئيس ميشال عون الذي آثر عدم الاعتذار عن شتيمته للحريري والالتفاف عليها، عبر دفع دياب إلى زيارة الأخير والإيحاء بأنّ “صفحة الفيديو طويت”.