الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المشروع الإيراني المفخخ في لبنان

‏بدون أدنى فإن الرصاصات التي اطلقت على جسد الشهيد لقمان سليم لقتله ، إنما فجّرت مشروع ايران وحزب الله في لبنان ، هذا المشروع المفخخ القائم على تدمير البلد

و قد أسقطت عملية القتل هذه المربعات الأمنية التي عمل السلاح غير الشرعي على بنائها ، ودمرت مشروع الترهيب والتخويف لللبنانيين، واطلقت العنان لمقاومة فكرية ثقافية حضارية انسانية في مواجهة ثقافة الموت والقتل والاغتيال السياسي والقمع

‏كما إن استنكار الإدارة الاميركية بالذات لاغتيال لقمان سليم في لبنان والمترافق مع ازدياد الاعتداءات الحوثية على السعودية ، يناقض مفاعيل قرار ادارة بايدن بمسايرة ايران نووياً ورفع الحوثيين عن قائمة الارهاب

‏فالتراخي الاميركي يشعر إيران وأذرعها بفائض من القوة تترجمه بالاغتيال والاعتداء بالمسيّرات ، و لعل إغتيال سليم في لبنان يأتي في سياق تحسين شروط طهران التفاوضية مع الغرب ، نعم هذا القتل هو تهديد بتفجير الوضع في لبنان من قبل إيران

و حزب الله مستمر في مسيرة الهيمنة على لبنان وإزالة العقبات أمام مشروعه منذ اغتيال رفيق الحريري وقادة ١٤ آذار الى مؤتمر الدوحة واليوم اغتيال لقمان سليم الناشط المعروف بمواقفه ضد هذه المنظومة

ولعل مواجهة هذا المشروع لن تكون إلا بمقاومة منظمة وليس في البيانات والإعلام ، وكلام والدة الشهيد سليم السيدة سلمى مرشاق في ذكرى مرور أسبوع على قتله ، خير دليل على الوعي و الفهم بمصير الوطن وأهميته اذا تحاور الناس وتركوا السلاح

‏وكل مواطن لبناني حر يود أن يعبّر عن رأيه بوضوح دون مساومة وكل من لم يرضخ لرغبة حزب الله بالترغيب او بالترهيب هو مهدد اليوم للأسف ، واذا كان هناك من احرار في لبنان فليستقيلوا من مجلس النواب واي بقاء على الكراسي هو غطاء للقتل وخطف ⁧‫ لهذا البلد

وهناك بالفعل شبكة امنية اسمها حزب الله تنتشر وموجودة داخل الاجهزة الامنية وتضغط على القضاء وتشوّه معالم الجريمة في كثير من الاحيان وتمنع القوى الامنية من الدخول الى بعض الاماكن ما يعطل اي وصول الى الحقيقة

‏⁧‫فلبنان‬⁩ متفلّت وفي حالة تهديد منذ 2005 حين بدأت القوى السياسية تتحرر وتحاول فرض سيادة الدولة اولا من تحرير لبنان من الاحتلال السوري وثانيا من سلاح حزب الله، واغتيال ⁧‫لقمان سليم‬⁩ حقيقة مرّة ومن يعرف ان هناك تهديداً واضحاً يعرف أنه يطال من هو في هذا الموقع السياسي .