الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خلاص لبنان يبدأ بمحاسبة ميليشيا حزب الله

إن المحاسبة داخل أي بلد تخدم عملية التغيير نحو الأفضل به إذا سارت ضمن معطيات حقيقية و مفيدة وعلى أساس ذلك فإن محاسبة ميليشيا حزب الله في لبنان هي سبيل الخلاص الأول والأخير، وقد وصل لبنان إلى ما هو عليه اليوم بسبب المنظومة السياسية التي سلمته بتسوياتها وفسادها لإيران وحزبها في لبنان، وخلاص هذا البلد يبدأ بمحاسبة ميليشيا حزب الله ومن يعمل لصالحها في لبنان.

إن إنهيار الليرة سيتواصل والجوع سيزيد ونقص المواد الأساسية و الأدوية أيضاً، وإن لبنان يسير نحو المجهول وكل المؤشرات التي تتحدث عن نجاته من أزماته مجرد موشرات مخيفة و مرعبة، وسيضطر مصرف لبنان مرغماً على طباعة أوراق عملة لبنانية من فئة الـ 500 ألف والمليون ليرة، وإلا سيحمل اللبناني أمواله بكيس خيش كما يقال بالعامية حتى يشتري أغراضه أما تسعيرة الدولار ستظل بيد طاقم الحكم العنيد بمصالحه، والمتشبّث بكراسيه والمستفحل لتأمين ورثته على كرسي الرئاسة، وكأنها ملك لأبيه ، والخلاصة أن لبنان أمام أشهر عصيبة.

تلك الشهور العصيبة مفرداتها تتوقف عند فصل جديد من فصول الرعاية الكاملة لإرهاب حزب الله الإقتصادي، فالتهريب مستمر و لا محاسبة، و الإتجار بالممنوع و تصدير المخدرات مستمر ولا محاسبة، ولايوجد في لبنان وزراء ورؤساء ومسؤولون فاسدون فقط، بل هناك و بالإدارة فقط موظفون فاسدون، فهل من المعقول أن “باش كاتب” بإدارة يعتبر جامعاً لثروة تقدر بملايين الدولارات؟

كما ان أهم خطوة لمحاربة الفساد ليس هي بعدم إدخال أحد إلى السج ، بل المطلوب الآن تطبيق القوانين ذات الصلة بالفساد حتى تستقيم الإدارة بدون عناء و المطلوب الإنتقال من جمهورية حزب الله واستعادة الجمهورية اللبنانية.

‏واليوم أصبح في لبنان مشروع لمقاومة الاحتلال الايراني للبلد، والمتمثل بميليشيا ⁧‫حزب الله‬⁩، فالحزب ليس فصيلاً لبنانياً، بل هو جزء من ⁧‫الحرس الثوري الإيراني‬⁩، وبالتالي من حق أي لبناني بكل المقاييس أن يواجه حزب الله كي يوقف ضرب ⁧‫لبنان‬⁩، وقد بدأ التحضير لمشروع قانون أميركي جديد يدفع الخارجية لممارسة ضغوط على مجلس الأمن لفرض قرار يقضي بنزع سلاح ⁧‫حزب الله‬⁩ وهذا القانون يُعرف بقانون الإبلاغ الأمني الاستراتيجي للبنان Strategic Lebanon Security Reporting Act

وهو قانون يرمي لوضع استراتيجية لمساعدة لبنان على تنفيذ القرار الشهير ١٧٠١ ، وعندما كان الاحتلال السوري في لبنان كان البعض يعتبر المطالبين بخروجه مجانين وان الحل فقط خارجي.

ولكن الخارج يريد اليوم ان يلتقي مع من يعارض في منتصف الطريق وهذا ما حصل في العام 2005 بعد العمل الذي قام به البطريرك الراحل صفير وهذا ما بدأ يحصل اليوم مع سلاح حزب الله على يد الكاردينال الراعي .