
لبنان
لبنان ليس تحت الحصار الدولي كما يسوّق طاقم الحكم ، بل الجمهورية اللبنانية تحولت الى جمهورية حزب الله بمساعدة أركان سلطة إرتمت بالحضن الايراني فحصدت ما زرعته، وإن التدابير السعودية بحظر منتجات لبنانية وقرار المحكمة الدولية بداية الغيث، فإنتظروا الأخطر فالآتي اعظم ولن ترتاح جموع شعب لبنان ما لم يستأصل السرطان الخبيث ألا وهو الإحتلال الإيراني.
إقناع المجتمع الدولي بأن لبنان مخطوف وشرعيته مرتهنة ومؤسساته خاضعة مهمة صعبة ومعقدة إلا أنها تبقى الوسيلة المتاحة من أجل إنقاذ دولي لأزمة طال أمده، وأما داخليا فلا بد من إطار سياسي للضغط باتجاه إستقالات جماعية تبدأ من رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي وإلا فالإنفجار الكبير حاصل حتما، لأن لبنان لم يعد يحتل المزيد من المزايدات.
التشدد في المطالب الشعبية سيجعل السلطة الحاكمة في لبنان في ضائقة سياسية لا مثيل لها، والحصول من قبل الشارع على تنازلات من السلطة هو المطلوب، فيجب أن تطوى صفحة التنازلات بين السلطة و يفتح باب التنازل من قبل السلطة لـ الشعب اللبناني.
المسؤول اليوم ظاهراً عن حال السلطة هو الوزير السابق والنائب الحالي جبران باسيل ، والرجل يأخذ قوته من سلاح حزب الله غير الشرعي، و لا يزال طامحاً بكرسي الحكم في بعبدا على الرغم من كل شيء، وفي أي مرحلة من مراحل الكباش السياسي بين السلطة والشعب في لبنان، ستكون السلطة التنفيذية لمنظومة الفساد غير قادرة على شيء وضعيفة، فهي سلطة محاصرة وغير مقبولة من الناس و المجتمع الدولي.
الذرائع التي يتم سوقها في كل مناسبة داخل لبنان على أن الوضع يستحق إعطاء السلطة الفاسدة فرصة مجدداً لإعادة تأهيل نفسها، هو أمر يمثل كارثة لا يجب أبداً القبول بها ولو كان الثمن باهظاً، والعرض الذي يتم تقديمه للشعب في لبنان بغية المساومة على لقمة العيش هو جريمة تضاف إلى جرائم الإحتلال الإيراني في لبنان، فحزب الله خياره القائم على إذلال الشعب والدولة في لبنان مستند على سلاحه غير الشرعي.
في عام ٢٠٢١ يبدو لبنان بلداً مستنزفاً لدرجة لا يمكن وصفها، فمعارك كاذبة تدور رحاها في دوائر بعبدا، بغية أخذ السياق الدستوري نحو مزيد من الخروقات التي لا داعي لها و لايمكن التعايش معها، وتظهر بنود حزب الله غير المنشورة في وسائل الإعلام حول آلية مستقبل العمل الحكومي في لبنان، أن معادلة التغول داخل الدولة، والحصول على إمتيازات بإسم المقاومة المزعومة شكلاً من أشكال الإنتحار الجماعي الجديد لدولة لبنان و لشعبها.